تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠

تخرص أم افتراء ؟ ! :

وقال ذلك المعترض : « فلقد تخرَّص صاحب السماحة ، مع إجلالي لمقامه العلمي ، وقال غير الحق ، ونطق بالباطل ، فلست من أتباعه إلا إذا كان محقاً ، ولا من أتباع ذلك البعض ، إلا في الحق أيضاً الخ . . » ! ( 1 ) . وقال : « وبعد هذا لا يكاد ينقضي تعجبي من فرية السيد حفظه الله علي ، حيث قطع دون حجة باتباعي لبعضهم . وأحسبه ربط دفاعي عن نسب السيدات بما اتَّسق مع ما يراه ذلك البعض ، ولا دليل في هذا على ذلك » ( 2 ) . ونقول : أولاً : لا ندري بأي طرفي كلامه نأخذ . . فإن النص الأول يقول : إن ما قلناه كان تخرصاً . . وهذا يعني أنه كان مجرد أمر توهمناه ، فنسبناه إليه دون حجة ودليل . . لكن النص الثاني يصرح بأنها كانت فرية عليه ، وهذا يعني أن ثمة تعمداً لاختلاق أمر مّا ، ثم نسبته إلى شخص بعينه ، مع علمنا بكذب هذه النسبة ، وبعدم واقعية هذا الأمر . . فأي هذين هو الصحيح ؟ ! ثانياً : إن ما جعله سبباً للافتراء عليه ، ونسج ما علم كذبه ونسبته إليه هو الربط بين دفاعه عن نسب السيدات ، وما ظهر من موافقته لما يراه البعض ، وهذا إنما يصلح تعليلاً للتخرص ، لا للافتراء وتعمد الكذب . .

هامش
( 1 ) بنات النبي « صلى الله عليه وآله » لا ربائبه ص 16 .
( 2 ) بنات النبي « صلى الله عليه وآله » لا ربائبه ص 19 .