أولاً : إن ذلك صحيح من جهة ذلك البعض ، فهو الذي شن علينا وعلى مراجع الأمة وسائر العلماء حملة شعواء لا تبقي ولا تذر .
ولكنه غير دقيق من جهتي أنا شخصياً ، وتلك هي كتبي التي فندت فيها أقاويل هذا البعض : « مأساة الزهراء » و « خلفيات كتاب مأساة الزهراء » و « لماذا كتاب مأساة الزهراء » ، و « الشهادة الثالثة » ، وغير ذلك . . تشهد على ذلك ، فإنها خالية من أي شتيمة ، أو سب ، أو تعرض لشخص ذلك الرجل بأي نوع من أنواع الإهانة أو التجريح ، سوى ما يفرضه الرد العلمي الهادئ والموضوعي من تعرض للفكرة بالتخطئة أو بالتصويب .
ثانياً : إن الإنتصار للحق ، ودفع الباطل ولا سيما إذا كان يراد التسويق له على أنه هو الدين الإلهي ، لا بد أن يكون مؤثراً ومنتجاً ، فإذا احتاج إلى أي درجة من درجات المواجهة ، فلا بد من الإنتقال إليها ، ولذلك جاهد الإمام الحسين أعداء الدين والمبطلين ، حتى الاستشهاد . .
مع أن الأمر لم يبلغ مع ذلك البعض هذه الدرجة التي يدعيها هذا المعترض ، بل كان التصعيد ، والإتهام بالباطل ، والاعتداء على أهل الحق ، وإشاعة الأراجيف ، وشحن الأجواء ، مقتصراً على جهة أهل الباطل ضد أهل الحق . بما فيهم مراجع الأمة . .
وتلك هي خطب ، ومنشورات ذلك البعض ، ومقابلاته في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة شاهد صدق على ما نقول . .
ثالثاً : أما الحديث عن العقدة لدي ، فإنه يبقى في دائرة الاتهام الذي لم يقدِّم عليه من أطلقه أي دليل . . ويا ليته أتحفنا بتقرير طبي من أي من علماء
البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 25
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٥