صغير لم يبلغ ( 1 ) . ثالثاً : لماذا كان إطلاق لفظ البنت على أولاد أم سلمة أولى من إطلاقه على البنات الثلاث كما يقول المعترض ؟ ! فإن بنت وابن الزوجة وإن كان يطلق عليهما أنهما ربيب وربيبة ، لكن ليس بالضرورة أن يطلق عليهما كلمتي بنت وابن ، إلا إذا علم بتربية زوج أمهما لهما . بمقدار معتد به صالح لإطلاق هذا المعنى عليهما . . وليس الأمر بالنسبة لابن أم سلمة كذلك ، وإن كان قد يقال : إنه صادق على ابنتها .
لو كانتا ربيبتيه لما طلقهما ابنا أبي لهب :
وأما ما ذكره المعترض من أنه لو كانت رقية وأم كلثوم ربيبتين لما طلقهما ابنا أبي لهب ، لأن طلاقهما لا يعني رسول الله « صلى الله عليه وآله » في شيء . .
فجوابه :
أولاً : إن من الطبيعي أن يفكر أهل الجاهلية أن النبي « صلى الله عليه وآله » لا بد أن يهتم للبنات اللواتي رباهن ، ولا يرضى بتعرضهن لأي مكروه .
كما أن إعادتهن إليه سوف تحمله مسؤولية إعالتهن ، حيث إنه سوف لا يتركهن تائهات . وهذا يزيد من صعوبة الأمر عليه في ذلك الزمان الصعب .
هامش
( 1 ) راجع : إمتاع الأسماع ج 6 ص 53 وبغية الباحث ص 285 والسنن الكبرى للبيهقي ج 7 ص 131 .