البنات أجنبيات :
وذكر المعترض : أن البنات أجنبيات ، فكيف عشن مع النبي « صلى الله عليه وآله » في بيت واحد ؟ !
ونقول :
أولاً : إن البنات حين كن بحاجة إلى التربية كنَّ أطفالاً صغاراً ، لا ضرورة لحجابهن ، ولا مانع من رؤية النبي لهن . وحين كبرن فلعلهن استغنين عن هذه الرعاية ، أو أنه « صلى الله عليه وآله » اتخذ تدبيراً يدفع الحرج عنه وعنهن من جهة ، ويحفظ لهن مستوى الرعاية المطلوبة من جهة أخرى .
إننا نربأ بأي مسلم أن يضع حول النبي « صلى الله عليه وآله » علامة استفهام في مراعاته للأحكام الشرعية ، حتى في داخل بيته ، وأن يدور بخلده أنه « صلى الله عليه وآله » يعجز - بنظره - عن تكييف حياته بحيث لا يكون هناك أي حرج له ولهن .
وإذا كنا نرى الناس العاديين يربون البنات الأجنبيات من الأيتام وغيرهن في بيوتهم ، ويراعي المتدينون أحكام الشريعة فيهن ، فهل يعجز رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن ذلك ؟ !
ثانياً : إنهم يدَّعون : أن الحجاب فرض بعد الهجرة ، ولم يكن هناك إلزام به قبل ذلك ، فما المانع - وفق هذه الدعوى - من رؤية الرجل الأجنبي للبنات بلا حجاب ؟ !
ثالثاً : وحتى لو كان هناك حرج في هذه الحالات ، فلماذا لا يتحمله