النبي في سبيل حفظ حياة من فقدن الكافل ، وانقطعت بهن السبل ؟ !
رابعاً : من الذي قال : إن القريب الذي يريد المعترض رد البنات إليه كان عماً أو خالاً ، فلعله كان قريباً ، ولكنه ليس من المحارم . فلم يبق هناك فرق بينه وبين غيره من الأجانب . بل تكون كفالة النبي لهن أولى من كل أحد في هذا الأمر ، لأنه يكون هو الأمين عليهن من كل جهة .
هذا التبني لم نعهده في ذلك العصر :
وبعد أن ذكر المعترض : أن تبني البنات لم يكن على حد تبني النبي « صلى الله عليه وآله » لزيد بن حارثة ، تساءل . . فعلى أي شكل كان ؟ ! الخ . . وذكر أن هذا التبني الذي ندعيه لم يكن في ذلك العصر . .
ونقول :
أولاً : كيف يقول المعترض : إنه لم يعهد وجود التبني للبنات على حد تبني زيد ، في عصر النبي قبل البعثة وبعدها ؟ ! ألم يقرأ المعترض : أن أبا طالب « رحمه الله » قد كفل النبي « صلى الله عليه وآله » بعد عبد المطلب « رحمه الله » ؟ ! وهل لم يكن يحق له أن يقول له : يا بني ؟ !
ثانياً : ليس بالضرورة أن يكون النبي « صلى الله عليه وآله » قد ربى غير هؤلاء البنات الثلاث ، فضلاً عن أن ينسب غيرهن إلى بنوته . .
ثالثاً : قلنا : إن هذا التبني ليس على حد تبني النبي « صلى الله عليه وآله » لزيد بن حارثة ، بل هو مجرد تربية ورعاية لمن انقطعت بهن السبل ، وليس الأمر في زيد بن حارثة من هذا القبيل . .