تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

أبناء أم سلمة :

وقد ذكر المعترض : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد ربى ابني أم سلمة ولم يقل أحد عنهما : إنهما ابني رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ونجيب : أولاً : من أين علم هذا المعترض : أن أحدا لم يقل عن أبناء أم سلمة أنهم أبناء رسول الله « صلى الله عليه وآله » ولو بالتربية ، فإن النفي القاطع غير ظاهر الوجه ، فلعل ذلك قد حصل بالفعل . . لكن لم يكن هناك اهتمام بنقله ، أو بالإصرار عليه ، فأجرى الناس الكلام على حقيقته ، حيث لم يكن هناك من يحتاج إلى أمثال هذه الأمور ، ليعتبرها فضيلة لنفسه ، ويؤيد بها موقعه ، أو لتكون وسيلة لإبعاد التهم عنه . . ثانياً : لماذا لا يقول المعترض : إنه بعد أن اشتهر البنات الثلاث بالانتساب بالبنوة إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وكان فيهن من اسمها زينب . أصبح التعبير عن زينب بنت أم سلمة ب - : بنت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يحتاج إلى مزيد من القيود والحدود ، لأجل تمييز المقاصد ، فآثر الناس أن ينسبوها إلى أمها ، تخلصاً من ذلك ، وإيثاراً للاختصار ؟ ! وأما بالنسبة إلى أخيها ، فإنه كان كبر وتجاوز السن التي يكون فيها بحاجة إلى رعاية وتربية وكفالة ، لأن النبي « صلى الله عليه وآله » قال لأم سلمة : مري ابنك أن يزوجك ، فزوجها ، وهو غلام ، أو زوجها ، وهو
البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 235 | السيد جعفر مرتضى العاملي