أظن بالأخباري القول بذلك بالنسبة إلى العامي ، وهذا الاشكال وان لا ينحصر بتقليد
الميت بل يعم تقليد الأحياء أيضا على مبناهم ، الا ان تعميم الاشكال لا يدفع الاشكال ،
والمقصود انه لو كان التقليد من باب الأخذ بالرواية للزم على العامي اعمال قواعد
الأخذ بالرواية ولا يسعه ذلك ولا يخرج عن كونه عاميا . وأما سائر أدلة المجوزين فقد
يقال إن مقتضى الاطلاقات عدم الفرق بين الحي والميت في جواز التقليد . ولكن على ما
مر من أن المطلقات لا تدل على التقليد ، ومع الدلالة لا تدل عليه مطلقا وليست في مقام
بيان ما يعتبر في جواز التمسك بالاطلاق كونها بصدد بيانه . ذكر سيدنا الأستاذ ج مد
ظله ج ان ظاهر المطلقات اعتبار الحياة في المفتي ، فان الآية الشريفة توجب الحذر عند
انذار الفقيه القوم فتقوم الحجية بمقتضى الآية ( 1 ) بصدق هذا العنوان ، ولا يصدق هذا
العنوان الا إذا كان الفقيه حيا . لا أقول باعتبار المقارنة بين الانذار والحذر ، بل
أقول بأنه لابد في الحجية من صدق عنوان انذار الفقيه القوم ، فان الفقيه قبل وجود
القوم لا يصدق هذا العنوان . واما الروايات ففي مثل الارجاع إلى الاشخاص الخاصة ليس
اطلاق يؤخذ به . وفي بعضها الاخر اخذ عنوان العالم والعارف بالاحكام والفقيه وغير
ذلك موضوعا لجواز التقليد ، وهذه العناوين ظاهرة في فعلية التلبس فلا يصدق الا على
الحي ، فلا يصدق الرجوع إلى العالم الا ان يكون المفتي عالما حال الرجوع ، والميت ليس
بعالم حال الرجوع . ولا يمكن المساعدة على شئ مما ذكره في هذا المقام . أولا : انا
نفرض
هامش
( 1 ) التوبة : 122 .