أزليا ونعتيا فتدفع باستصحاب العدم الأزلي والنعتي ، فان قبل وجود المجتهدين
المعارضة لم تكن والآن كما كان ، أو ان العارضة قبل اجتهاد المجتهدين لم تكن الان
كما كان ، فإذا لم تكن المعارضة بينهما بحكم الأصل فلا مانع من شمول الاطلاق له . ان
قلت : الاستصحاب لا يجري قبل الفحص . قلت : الفحص في الشبهات الموضوعية غير لازم
والمورد منها . وقد يقال : بان المقيد لبي ولامانع من التمسك بالاطلاق المقيد
بالتقييد اللبي في الشبهات المصداقية ولكنه كما ترى فان ملاك عدم جواز التمسك مشترك
بين ان يكون المقيد لبيا أو لفظيا . هذا ما يمكن ان يقال في توجيه الوجه الأول ،
وبينه السيد الأستاذ ج مد ظله ج ولكن يظهر مما مر أنه : ( أولا ) لا اطلاق في باب
التقليد يمكن التمسك به في موارد الشك . ( وثانيا ) الاستصحاب في المورد وأمثاله غير
جار لا أزليا ولا نعتيا على ما ذكرنا برهانه في الأصول وبنينا عليه ، فهذا الوجه
لا يتم . الوجه الثاني : ان سيرة العقلاء قائمة على الرجوع إلى غير الأعلم في موارد
احتمال المخالفة ، والا لكان غير الأعلمين معطلين في المجتمع ، والمشاهد خلافه ،
والشارع لم يردع عن ذلك ، فيستكشف عنه في الشرعيات أيضا . وفيه ان دليل التقليد ليس
سيرة العقلاء كما مر مع أن احراز اتصاله إلى زمان المعصوم بحيث يكشف عدم ردعهم عنها
لامضائهم ممنوع ، فهذا أيضا لا يتم . الوجه الثالث : ارجاع الإمام عليه السلام الناس
إلى اشخاص خاصة مثل يونس بن عبد الرحمن ، وزكريا بن ادم ، مع احتمالهم بمخالفة فتواهم
للإمام عليه السلام واحتمالنا لا يستلزم احتمالهم ، فهذا أيضا لا يتم فلم يبق ما يتمسك
به في مقابل الأصل العملي القائم بوجوب تقليد العلم فلابد من التمسك بالأصل والقول
البحث في رسالات العشر — صفحة 420
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٤٢٠