قال السائل انه أخبره مسلم صادق بأن الموصي قد أوصى بالتصدق بعشرة دنانير ، قال : أرى
أن تصدق منها بعشرة دنانير . وقال ج رحمه الله ج : وهكذا يظهر ان أحسن روايات الباب
الروايتان الأخيرتان . أقول : اما الرواية الأخيرة فيحتمل انه كان الخبر بالوصية
محفوفا بالقرينة القطعية وهو اخبار المخبر بالدنانير أو غيره ، ووجه السؤال عن
الامام انه هل يعمل بالوصية الأولى أو الثانية ؟ . واما الرواية الأولى فاحتمال
خصوصية المورد فيها يمنعنا عن التعدي ولا دافع لهذا الاحتمال ، ولا سيما بملاحظة كون
الحكم على خلاف القاعدة ، إذا لا دليل على اعتبار خبر الواحد في الشبهات الموضوعية ،
بل الدليل على خلافه ، وهو رواية مسعدة بن صدقة الدالة على عدم اعتبار غير البينة
فيها ، بل أصالة عدم الحجية كافية في ذلك بعد ما مر من عدم تمامية السيرة والأدلة ،
ومما يدل على عدم حجية خبر الواحد في الشبهات الموضوعية عدة من الروايات الواردة في
الموارد الخاصة بعد الغاء خصوصية المورد . وقد ذكر ج رحمه الله ج رواية الحسن بن
زياد والحلبي وابن أبي نصر ، وعدم التزام الأصحاب بانتهاء عدة الوفاة الدالة عليه
الأولتان لا يضر بما نحن بصدده ، وهو عدم اعتبار غير البينة في ذلك . ونذكر رواية لم
يتعرض لها وهي رواية يونس ( 1 ) سألته عن رجل تزوج امرأة في بلد من البلدان فسألها :
ألك زوج ؟ فقالت : لا ، فتزوجها ثم إن رجلا أتاه فقال : هي امرأتي ، فأنكرت المرأة ذلك ،
ما يلزم الزوج ؟ قال : هي امرأته الا ان يقيم البينة وظاهر هذه الرواية ان الزوج
لا يعتني بقول المدعي الا أن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، باب 23 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ح 3 .