على اعتبار الخبر في الشبهات الموضوعية يكون مخصصا لرواية مسعدة أو معارضا لها على
ما يأتي . كما أن دليل اعتبار الخبر في الشبهات الحكمية مخصص لدليل عدم اعتبار الظن .
قال : ( وثانيا ) ان الحكومة انما تتم عرفا لو لم تقم قرينة في دليل المحكوم على أن
العلم لوحظ بما هو علم وجداني خاصة كما في المقام ، فان العلم جعل في مقابل البينة
التي هي علم تعبدي ، وهذه المقابلة بنفسها قرينة عرفا على أن المولى لاحظ في العلم
خصوص الفرد الوجداني بنحو يأبى عن التوسعة بالحكومة . أقول : ما افاده ج رحمه الله ج
استظهار صحيح من الرواية فالمقابلة بين الأمرين والحصر بهما يدلان على حصر الاعتبار
بالعلم الوجداني والبينة . وعلى هذا لو دل خبر على حجية الخبر في الموضوعات لا يكون
مخصصا للرواية بل يعامل معهما معاملة التعارض بنحو التباين ، فان الحكومة مدفوعة بما
ذكرنا أو باستظهار العلم الوجداني من الاستبانة بقرينة المقابلة ، والتخصيص مناف
لخصوصية البينة في الحصر ، فلابد من اعمال قواعد التعارض بين المتباينين . قال :
الرواية الثانية : رواية عبد الله بن سليمان الواردة في الجبن كل شئ لك حلال ، حتى
يجيئك شاهدان يشهدان ان فيه ميتة ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ، باب 61 من أبواب الأطعمة المباحة حديث 2 .