جوهرين أو عرضين أو جوهر وعرض قائم بغير ذلك الجوهر ، مثال الأول وجود الاخوة في حجب
الام ، ومثال الثاني كالطهارة والصلاة ، ومثال الثالث كوجود الوارث وموت المورث . واما
لو كان الموضوع مركبا من جوهر وعرضه القائم به فهل يجري الأصل في ذلك أم لا ؟ فليعلم
ان تركب الموضوع من العرض ومحله لا يمكن الا إذا اخذ العرض ناعتا في محله ، أي كون
المأخوذ في الموضوع الا تصاف بكذا لا بما ذكره المرحوم النائيني ج رحمه الله ج من أن
انقسام المعروض كزيد مثلا باتصافه بالعرض كالقيام وعدمه يقدم على انقسام العرض
بكونه قائما بالمعروض وعدمه ، فلابد من اخذ الاتصاف في المعروض ، والا فيقع التهافت
بين اطلاق المحل وثبوت العرض له أو تقديم انقسام العرض على انقسام معروضه لان
المعروض لا يخلو أمره عن التقييد بالاتصاف وهو المطلوب أو الاطلاق فيقع التهافت ، فان
المفروض اخذ العرض القائم بمحله في الموضوع أو عدمه فيقدم انقسام العرض على انقسام
المعروض . فان ما ذكره كلام لا يرجع إلى معنى صحيح ، لان العرض ليس له وجودان وجود في
نفسه ووجود في غيره بل له وجود واحد والاختلاف انما هو باللحاظ ، فلو لوحظ قائما
بالغير يقال له الاتصاف ولو لوحظ مستقلا يقال له العرض ، فاتصاف المعروض بالعرض عين
قيام العرض به فأين التقدم والتأخر ؟ بل وجه ذلك ما ذكرنا من أن وجود العرض في نفسه
عين وجوده في غيره فلا يعقل أخذ العرض ومحله في الموضوع الا مع كون المحل متصفا
بذلك ، فإنه لو كان العرض مع ذلك مطلقا لزم الخلف ، فان المعروض ليس محلا لعرضه على
اطلاق العرض ، أي ولو كان ثابتا في غير ذلك المحل ، وهذا ظاهر ، وإذا كان الأمر كذلك
لا يمكن اجراء الأصل في الموضوع الا إذا كان الاتصاف أو عدمه مسبوقا بحالة سابقة
البحث في رسالات العشر — صفحة 237
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٢٣٧