مبنى لزوم احراز الدرك فلو شك في الدرك وهو في الركوع أو علم بعدمه في تلك الحالة
فالجماعة محكومة بالبطلان لأصالة عدم الدرك وصلاته صحيحة لقاعدة لا تعاد . واما لو
شك قبل الشروع فهل يجوز له الدخول في الصلاة رجاء لادراك الركوع ويترك القراءة لذلك
أولا ؟ ولو ركع كذلك وبقي في الشك أو علم بعدم الادراك فهل يحكم بصحة صلاته أولا ؟
وان حكم ببطلان جماعته محل تأمل ، وإن كان حسب القاعدة عدم جواز الركوع بلا قراءة
وبطلان الصلاة في الفرضين لعدم شمول لا تعاد لمورد ترك الجزء بلا عذر . وقد ادعى
بعض السادة - قدس سره - ظهور النصوص وقيام السيرة على جواز الاقتداء في مورد الشك ،
ولذا يحكم بصحة الصلاة في مورد كشف الخلاف لان ترك القراءة عذري . ولكن عهدة الدعوى
على مدعيها ولم نستفد من النصوص ذلك ، وقيام السيرة في مورد الشك واحراز انها متصلة
إلى زمان المعصوم عليه السلام ولم يردع عنها ممنوع ، فلو كان الموضوع لجواز الاقتداء
درك الركوع لا يجوز الاقتداء والالتحاق الا إذا علم بأنه يدرك الركوع . ولو اقتدى ولم
يدرك أو بقي في أن شكه عصي وبطلت صلاته فضلا عن جماعته . نعم ، لو اقتدى برجاء درك
الركوع وركع وانكشف الادراك يحكم بصحة جماعته وصلاته وإن كان متجريا بترك القراءة ،
وتوهم لزوم الجزم في النية ممنوع بأنه لم يظهر من الادل الا لزوم التكبير بنية
الجماعة وادراك الركوع ، ورجاء الادراك كاف في التكبير بنية الجماعة ، والمفروض انه
أدرك الركوع واقعا فلا موجب لبطلان الجماعة ، واعتبار الجزم زائدا على ما ذكر ممنوع .
الثالث : ما مر من الروايات تدل على أن حد ادراك الركعة في الجماعة هو ادراك ركوع
الامام قبل الشروع في رفع رأسه لا انه لابد من ادراك المأموم ركوع الامام ، والا لم
البحث في رسالات العشر — صفحة 22
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٢٢