المدعى ، فإنه يمكن ان يقال بان الجزاء في صورة عدم العلم بالمخالفة ثابت بالنص لا
من جهة تطبيق عنوان التقية على المأتي به ، والنص المدعى في المقام هو رواية أبي
الجارود - وسيأتي التعرض لها - ولكنها مطلقة بالنسبة إلى صورتي العلم بالمخالفة
وعدم العلم بها ، فلو كانت حجة معتبرة تكون بنفسها دليلا على الاجزاء في الحج .
ولا يخفى ان ما ذكر من الأمور لا تدفع السيرة المدعاة وهي أقوى دليل على المطلب .
( الثاني ) ان ذلك كانت سيرة من كان مستقرا عليه الحج أو الصورة مع استطاعته بعد ذلك ،
والا فعدم الإعادة ليس الا من جهة السلب بانتفاء الموضوع وهي الاستطاعة . ( الثالث )
انهم لم يدركوا حتى الاضطراري من أحد الموقوفين ، والا فعدم الإعادة من جهة درك
الجزء الركني وهو الوقوف ولو اضطرارا . ( الرابع ) انه قد عرض ذلك على الإمام عليه السلام
، أو كان بمرأى منه ولم يردعهم عن ذلك ، والا فصرف قيام السيرة لا تدل على
التشريع . الثاني : عقد الاستثناء في صحيحة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه قال : لا دين لمن لا تقية له ، التقية في كل شئ الا في النبيذ والمسح على
الخفين ( 1 ) . بتقريب ان ذكر المسح على الخفين في المستثنى ، وظهور الاستثناء في
الاتصال يدل على عموم التقية للأحكام التكليفية والوضعية ، ولا معنى لشمول ذلك للوضع
الا برفع الجزئية أو شرطية ما اضطر إلى تركه أو رفع مانعية ما اضطر إلى فعله ، وهذا
معنى الصحة ويلزمه الاجزاء قهرا . والجواب عن ذلك : ( أولا ) ان عدم جريان التقية في
المسح على الخفين الذي هو مركز الاستدلال غير مفتى به بين الأصحاب ومخالف للنصوص ،
فلابد من حمل ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 باب 25 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبها حديث 3 .