حديث لا تعاد ( 1 ) فلابد من الالتزام بوحدة المطلوب ، ويكون هذا اللسان في الرتبة
الثالثة ، إذ مرتبة ثبوت الحكم للمركب هي الرتبة الأولى ، ومرتبة سقوطه عن البعض
المعذور هي الرتبة الثانية ، ومرتبة سقوط الحكم عن الجميع بسبب سقوطه عن البعض هي
الرتبة الثالثة . مثلا لقوله عليه السلام أقيموا الصلاة انما هو في مرتبة جعل
الحكم بالنسبة إلى جميع اجزاء الصلاة وشرائطها . وقوله عليه السلام لا تعاد في
مرتبة رفع الحكم عن جزء أو شرط منسي ومضطر إلى تركه ، ومرتبة قوله عليه السلام الا
من خمسة في مرتبة سقوط الحكم عن البقية حين سقوطه عن تلك الأمور التي نسميها
بالاجزاء والشرائط الركنية ونجعلها عللا لقوام الصلاة . ثم لو فرض دليل رابع دال على
عدم سقوط الحكم عن البقية حين سقوط الحكم عن تلك الأمور أيضا في مورد من الموارد
كباب صلاة الجماعة بالنسبة إلى زيادة ركوع مثلا - نقول بان هذا الدليل واقع في
المرتبة الرابعة . إذا عرفت ذلك فلاحظ لسان الموثقة التقية في كل شئ يضطر اليه ابن
ادم فقد أحله الله له ( 2 ) حتى ترى بان هذا اللسان هل هو واقع في الرتبة الثانية
كسائر الأدلة الحاكمة أم الرابعة ؟ وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله . هكذا أفاد بعض
أساتيذنا ولكن لا يمكن المساعدة لتمام ما ذكره وبيان ذلك : ( أولا ) بعد ثبوت الحكم
بنفس الدليل الأولي بالنسبة إلى مورد الاستثناء في حديث لا تعاد لا نحتاج إلى عقد
الاستثناء حتى نجعل له رتبة محكومة أو حاكمة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 باب 9 من أبواب القبلة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 11 باب 25 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبه حديث 2 .