كان المراد منها الجنس ، واما إذا كان المراد منها سبعة خاصة فلا . ومعتبرة محمد بن
مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ولا تجب
على أقل منهم : الامام ، وقاضيه ، والمدعي حقا ، والمدعى عليه ، والشاهدان ، والذي يضرب
الحدود بين يدي الامام ( 1 ) دالة على أن السبعة هي سبعة خاصة . فان الامام في هذه
المعتبرة غير صادق الا على المعصوم ( عليه السلام ) ونتعدى عن ذلك بالمنصوب من قبله
بالدليل ، فملاحظة الروايتين تدل على المنصبية . ان قلت : على ذلك لزم عدم وجوب صلاة
الجمعة على غيرهم فان وجوب الجمعة في الرواية مقصور على هذه السبعة . قلت : نلتزم
بذلك ونقول : ان الواجب على غيرهم هو الالتحاق إلى هذه الجمعة ، فان الجمعة فريضة ،
والاجتماع إليها فريضة على ما في صحيحة زرارة ، مضافا إلى أن المحذور وهو ظهور
الرواية في قصر الوجوب على السبعة المخصوصة يندفع بحمل من عدا الامام على الطريقية ،
وبيان ان الشرط ليس زائدا على وجود الامام وبسط يده وتمكنه من اجراء الحدود فان
وجود هؤلاء من لوازم حضور الامام وبسط يده غالبا ، فلا موجب لرفع اليد عن ظهور
الرواية في دخل الامام في الوجوب . فالرواية الثانية يبين المراد من الرواية الأولى ،
وان أحد السبعة المذكورة فيها هو الامام بشرط اقتداره وتمكنه من اجراء الحدود .
والحاصل : ان الاضطرار إلى حمل الرواية على خلاف ظاهرها وهو الحصر لا يوجب حملها عل
خلاف ظاهرها وهو دخل الإمام ( عليه السلام ) في الوجوب ، فتدبر جيدا . ( ثانيا ) نختار
شرطية الاجتماع الا ان أدلة المنصبية حاكمة على ذلك ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 9 .