الرابع : تعيّن القصر لمن أراد الرجوع قبل العشرة وتعيّن الإتمام لغيره . ولم يقل به
أحد من القدماء سوى الحسن بن أبي عقيل العماني . فقد حكى عنه في المختلف أنه
قال : " كلّ سفر كان مبلغه بريدان ، وهو ثمانية فراسخ ، أو بريد ذاهباً وجائياً ، وهو
أربعة فراسخ ، في يوم واحد أو ما دون عشرة أيام فعلى من سافره عند
آل الرسول ( عليهم السلام ) إذا خلّف حيطان مصره أو قريته وراء ظهره وغاب عنه منها صوت
الأذان أن يصلّي صلاة السفر ركعتين . " ( 1 )
ومقتضى قوله كون السفر التلفيقي كالامتدادي ، فكما لا يعتبر فيه طيّ الثمانية في
يوم واحد فكذلك التلفيقي .
الخامس : تعيّن القصر لمن أراد الرجوع مطلقاً ، سواء كان من يومه أو بعده ، تخيّر
غيره بين القصر والإتمام . ولم نجد به قائلا .
السادس : تعيّن القصر لمن أراد الرجوع من يومه وتخيّر غيره . وهو المشهور بين
القدماء من أصحابنا . ( 2 )
السابع : تعيّن القصر لمن أراد الرجوع من يومه وتعيّن الإتمام لغيره . اختاره
السيد المرتضى وابن إدريس والمحقق وأكثر المتأخرين . ( 3 )
الثامن : الحكم بالتخيير لمن أراد الرجوع من يومه وتعيّن الإتمام لغيره .
هذه جملة الأقوال المحكية في المسألة وإن لم نجد لبعضها قائلا .
وكيف كان فالقائل بكون نفس الأربعة مطلقاً موضوعاً للقصر تعييناً أو تخييراً
هامش
1 - المختلف 1 / 162 ( = ط . أخرى 2 / 526 ) ، الفصل السادس من الباب الرابع من
كتاب الصلاة ، المسألة 390 .
2 - راجع مفتاح الكرامة 3 / 503 ، المطلب الثاني من الفصل الخامس من المقصد الرابع
من كتاب الصلاة .
3 - راجع رسائل الشريف المرتضى ( جمل العلم والعمل ) 3 / 47 ؛ والسرائر 1 / 329 ،
باب صلاة المسافر ؛ والمعتبر 2 / 468 - 467 ، في صلاة المسافر ؛ ومفتاح الكرامة 3 / 503 .