تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
تذنيبان الأوّل : في بيان وجه الإفتاء بكون الفقهاء مأذونين في إقامة الجمعة قد عرفت أنّ الشيخ ( قده ) أفتى في بعض كتبه بكون الفقهاء في عصر الغيبة مأذونين في إقامة الجمعة . وربّما أفتى أيضاً بأنّه يجوز للمؤمنين أن يجتمعوا فيصلّوا جمعة بخطبتين . والظاهر أنّه المتفرد بالفتويين من بين القدماء من أصحابنا . وتبين لك بما ذكرناه أنّ الأخبار التي يستدلّ بها على الترخيص ، في دلالتها عليه إشكال . وقد أشار ( قده ) في الخلاف إلى أنّ فتواه بكون المؤمنين مأذونين مستند إلى أخبار القرايا . ومرّ منا الإشكال في دلالتها . فيبقى حينئذ وجه الإفتاء بكون الفقهاء مأذونين . ولعلّه ( قده ) استفاد ذلك من أدلّة ولاية الفقيه وحكومته . بتقريب أنّ جعل الحكومة له إذن له في أن يتصدى جميع وظائف الحكّام ومنها إقامة الجمعة ، فإنّها كما عرفت كانت في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الخلفاء الراشدين وغيرهم من الوظائف والمناصب لزعماء المسلمين حكّامهم ، وكان هذا المعنى مركوزاً في أذهان جميع المسلمين حتى أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ،
البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 71 | الشيخ حسين علي المنتظري