تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
كما مرّ تفصيله . وعلى هذا يكون جعل الحكومة لشخص ملازماً عرفاً لكونه مأذوناً في إقامة الجمعة . إشارة إجمالية إلى ولاية الفقيه وحدودها : أقول : للبحث عن ولاية الفقيه وحدودها محل آخر . وعمدة ما يستدل بها لولايته مقبولة عمر بن حنظلة ، ورواية أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال ، فنحن نذكرهما تيمناً ثم نشير إلى القدر المتيقن من ولاية الفقيه وحكومته ، أعني ما يساعده الأدلّة ، ونحيل التفصيل فيها إلى مظانّ البحث عنها . ( 1 ) فنقول : روى الكليني عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عيسى ، عن صفوان ، عن داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة ، أيحلّ ذلك ؟ فقال : " من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فإنّما يأخذ سحتاً وإن كان حقّه ثابتاً ، لأنّه أخذ بحكم الطاغوت وقد أمر اللّه عزّ وجلّ أن يكفر به . " قلت : كيف يصنعان ؟ قال : " انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فارضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنّما بحكم اللّه استخفّ وعلينا ردّ ، الرادّ علينا الرادّ على اللّه وهو على حدّ الشرك باللّه . " وعن الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبي خديجة ، قال : قال لي أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل
هامش
1 - للمقررّ - مد ظله العالي - تحقيقات مستوفاة في هذا الشأن قد طبعت في 4 مجلدات باسم " دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدّولة الإسلامية " ، فليراجع .