مسلم السابقة ( الثانية من الطائفة الثانية ) التي كانت ظاهرة في كون إقامة الجمعة
من وظائف الإمام أو من نصبه . فمراده ( قده ) بالإمام في كلامه : الإمام الأصل ،
لا مطلق إمام الجماعة . وبذلك يظهر أنّه ( قده ) أراد بالبعض في قوله : " أمّهم بعضهم "
أيضاً البعض الخاصّ ، لا أيّ بعض كان . وذكره للمؤذّن بدل من يضرب الحدود لعلّه
وقع منه اشتباهاً . كما أنّ القول بكون الخطبتين في الجمعة بعد الصلاة أيضاً من
متفرداته اشتباهاته ، كما لا يخفى .
وبالجملة احتمال كون ذيل الحديث من فتاوى الصدوق مما يقرب جداً بعد ما
ذكرناه من المؤيدات والشواهد ، وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال .
هذه أحد عشر حديثاً ربّما يستدلّ بها على ثبوت الترخيص من الأئمة ( عليهم السلام ) في
إقامة الجمعة في هذه الأعصار . وقد عرفت عدم تمامية الاستدلال بها ، فتدبّر جيداً .
البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 68
مساهمون: الشيخ حسين علي المنتظري
ص٦٨