تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ويمكن أيضاً أن يجاب عنها بأن السلطان أو من نصبه شرط في صورة التمكن بسط اليد لا مطلقا . وإلى هذا أشار أبو الصلاح في الكافي ، حيث قال : " لا تنعقد الجمعة إلاّ بإمام الملّة أو منصوب من قبله ، أو بمن يتكامل فيه صفات إمام الجماعة عند تعذر الأمرين . " ( 1 ) وأجاب عنها في جامع المقاصد بأن السلطان أو من نصبه شرط في الوجوب التعييني لا التخييري . ( 2 ) ويرد عليه أنّ هذا مخالف لما ذكره الشيخ ، فإنّه جعل السلطان شرطاً للانعقاد لا للوجوب التعييني ، ولذا ذكره في عداد العدد والخطبتين . ويمكن أن يجاب عن هذه المناقضة أيضاً بأنّ اشتراط الانعقاد بالسلطان أو من نصبه إنّما هو في الجمعة التي يجب على المؤمنين أن يسعوا إليها ، وذلك لا ينافي جواز إقامتها بدون السلطان أو من نصبه وكونها كافية عن الظهر من دون أن يجب على الناس أن يسعوا إليها . ويرد على هذا الجواب أيضاً أنّه ( قده ) جعل السلطان شرطاً للانعقاد والصحة ، وظاهره الإطلاق . هذا ما قيل في الجواب عن المناقضة الثانية . وأما المناقضة الأولى فيمكن أن يجاب عنها بأنّ مأذونية الفقهاء من قبيل النصب ومأذونية غيرهم من باب الإذن المطلق ، فتدبّر . وبالجملة الشيخ ( قده ) وإن جعل السلطان أو من نصبه شرطاً لكنه يقول بالرخصة في إقامتها حال الغيبة ونحوها . ما استدلّ بها على الترخيص في إقامتها والجواب عنها
هامش
1 - الكافي لأبي الصلاح / 151 ، فصل في صلاة الجمعة . 2 - راجع جامع المقاصد 2 / 378 ، المطلب الأوّل من الفصل الأوّل من المقصد الثالث من كتاب الصلاة .