ويمكن أن يستدل لإثبات الترخيص منهم ( عليهم السلام ) بأخبار كثيرة ، وهي الطائفة
الثالثة من أخبار الباب . وقد تعرض ثلاثة منها لحكم إقامة الجمعة في القرايا ، وهي
التي أشار إليها الشيخ في عبارة الخلاف كما مرّ :
1 - ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن السعيد ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن
محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهم السلام ) ، قال : سألته عن أناس في قرية ، هل يصلّون الجمعة
جماعة ؟ قال : " نعم ، ويصلّون أربعاً إذا لم يكن من يخطب . " ( 1 )
2 - ما رواه أيضاً بإسناده عنه ، عن فضالة ، عن أبان بن عثمان ، عن الفضل بن
عبد الملك ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : " إذا كان قوم ( القوم خ . ل ) في قرية صلّوا
الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب لهم جمّعوا إذا كانوا خمس نفر . وإنّما
جعلت ركعتين لمكان الخطبتين . " ( 2 )
3 - ما رواه أيضاً بإسناده عنه ، عن صفوان ، عن عبد اللّه بن بكير ، قال : سألت أبا
عبد اللّه ( عليه السلام ) عن قوم في قرية ليس لهم من يجمّع بهم ، أيصلّون الظهر يوم الجمعة في
جماعة ؟ قال : " نعم ، إذا لم يخافوا . " ( 3 )
وتقريب الاستدلال بالأخبار الثلاثة لثبوت الإذن : أنّ الظاهر منها أنّ
الإمام ( عليه السلام ) أذن لأهل القرى أن يقيموا الجمعة بأنفسهم إذا كان فيهم من يقدر على
الخطبة التي هي شرط في الجمعة ، وبعد العلم بعدم دخالة خصوصية القرية في هذا
الحكم نحكم بأنّ الملاك في المأذونية عدم التمكن من الإمام أو من نصبه وعدم
وجودهما في البلد ،
هامش
1 - هكذا في الوسائل - 5 / 10 ( = ط . أخرى 7 / 306 ) ، الحديث 1 من الباب 3 من
أبواب صلاة الجمعة - نقلا عن الشيخ . وفي الاستبصار المصحح - 1 / 419 ، الباب 253 -
حذف كلمة " نعم " والواو بعدها . وفي التهذيب المطبوع ( قديماً ) - ص 189 ، باب العمل في
ليلة الجمعة ويومها من أبواب الزيادات - ذكر كلمة " نعم " وجعل الواو نسخة . ح ع - م .
2 - الوسائل 5 / 8 ( = ط . أخرى 7 / 304 ) ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 6 ؛
5 / 10 ( = ط . أخرى 7 / 306 ) ، الباب 3 منها ، الحديث 2 .
3 - المصدر السابق 5 / 26 ( = ط . أخرى 7 / 327 ) ، الباب 12 منها ، الحديث 1 .