تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ركعتين صلاة المسافر ، لأنّ الوقت دخل وهو مسافر ، كان ينبغي له أن يصلي عند ذلك . " ( 1 ) حيث تدلّ على كون الاعتبار بأوّل الوقت ؟ قلت : موسى بن بكر واقفي غير موثق في كتب الرجال ، ولم يعلم روايته لذلك حال استقامته ، وهو متفرد بنقل الرواية ، فتصير موهونة ، ولم يعتمد عليها الأصحاب أيضاً ، والقائل بكون الاعتبار بأوّل الوقت أيضا يتمّ المسألة على طبق القواعد بنظره لا بهذه الرواية ، فهذا أيضاً موهن آخر . هذا مضافاً إلى أنّه ربما يناقش في دلالتها على تعيّن المراعاة لأوّل الوقت ، حيث عبّر في مقام التعليل عليه بقوله : " كان ينبغي له أن يصلّي عند ذلك . " ولكن يرد على ذلك أنّه من الممكن أن يكون رجحان الإتيان بالصلاة في أوّل وقته ملاكاً لتعين القضاء على وفقه . ثمّ لا يخفى أنّ بين هذه الرواية والرواية الأولى من روايات ابن مسلم يوجد نحو تعارض ، إذ المفروض في كلتيها كون الشخص في أوّل الوقت مسافراً وفي آخره حاضراً ، والمستفاد من رواية ابن مسلم رجحان التأخير والإتمام ، ومن هذه الرواية رجحان الإتيان بها في أوّل الوقت قصراً ، فتدبر . وكيف كان فيجب إتمام المسألة على طبق القواعد . فنقول : قال في السرائر - بعد ما اختار كون الاعتبار بأوّل الوقت - : " لأنّ العبادات تجب بدخول الوقت وتستقرّ بإمكان الأداء ، كما لو زالت الشمس على المرأة الطاهرة فأمكنها الصلاة فلم تفعل حتى حاضت استقرّ القضاء " . ( 2 ) ويرد عليه أنّ القضاء تابع للفوت ، ولا يتحقّق الفوت بالتأخير عن أوّل الوقت ، إذ لم يتعلّق الوجوب بالصلاة في أوّل الوقت ، بل بالصلاة المقيدة بوقوعها بين الحدّين
هامش
1 - الوسائل 5 / 535 ( = ط . أخرى 8 / 513 ) ، الباب 21 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 . 2 - السرائر 1 / 335 .