4 - وفي باب الأمر بالمعروف منه : " ويجوز لفقهاء أهل الحق أن يجمِّعوا بالناس في
الصلوات كلّها وصلاة الجمعة والعيدين ويخطبون الخطبتين ويصلّون بهم صلاة
الكسوف ما لم يخافوا في ذلك ضرراً ، فإن خافوا في ذلك الضرر لم يجز لهم التعرض
لذلك على حال . " ( 1 )
5 - وفي المبسوط : " فأمّا الشروط الراجعة إلى صحّة الانعقاد فأربعة : السلطان
العادل أو من يأمره السلطان والعدد . . . " ( 2 )
ومراده ( قده ) بالإجماع المذكور في الخلاف أوّلا هو إجماع الإمامية ، وبالإجماع
المذكور ثانياً إجماع جميع المسلمين . ويظهر منه عدم الاعتداد بخلاف الشافعي مالك
وأحمد ، حيث يعلم بطلان مستندهم ، فإنّهم استدلّوا لعدم الاشتراط بأنّ علياً ( عليه السلام )
أقامها حين ما حصر عثمان . وقد عرفت الجواب عنه على أصول الفريقين .
6 - وفي السرائر : " والذي يقوى عندي صحّة ما ذهب إليه في مسائل
خلافه خلاف ما ذهب إليه في نهايته ، للأدلّة الّتي ذكرها من إجماع أهل
الأعصار . أيضاً فإنّ عندنا بلا خلاف بين أصحابنا أنّ من شرط انعقاد الجمعة الإمام
أو من نصبه الإمام للصلاة " . ( 3 )
7 - وفي باب الأمر بالمعروف من المقنعة : " وللفقهاء من شيعة آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن
يجمِّعوا بإخوانهم في الصلوات الخمس وصلوات الأعياد والاستسقاء
والخسوف الكسوف إذا تمكنوا من ذلك وأمنوا فيه معرّة أهل الفساد " . ( 4 )
ولم يذكر ( قده ) الجُمَع مع كونه في مقام بيان ما يجوز للفقهاء . وإدخالها في الأعياد
بعيد . فيستفاد منه عدم مشروعيتها مع عدم الإمام ( عليه السلام ) ، كما أفتى به تلميذه
هامش
1 - المصدر السابق / 302 .
2 - المبسوط 1 / 143 ، كتاب صلاة الجمعة .
3 - السرائر 1 / 303 ، باب صلاة الجمعة وأحكامها .
4 - القنعة / 811 .