عنك أنّك أمرته بالتمام في الحرمين ، وذلك من أجل الناس ؟ قال : " لا ، كنت أنا
ومن مضى من آبائي إذا وردنا مكة أتممنا الصلاة واستترنا من الناس . " ( 1 )
6 - ما رواه بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن
سعد بن أبي خلف ، عن علي بن يقطين ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في الصلاة بمكة ؟ قال :
" من شاء أتمّ ، ومن شاء قصّر . " ( 2 )
7 - ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ،
عن الحسين بن المختار ، عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : إنّا إذا دخلنا مكة والمدينة
نتمّ أو نقصّر ؟ قال : " إن قصّرت فذلك ، وإن أتممت فهو خير تزداد . " ( 3 )
8 - ما رواه الشيخ بإسناده عن جعفر بن محمد بن قولويه ، عن أبيه ، عن محمد بن
الحسن ، عن الحسن بن متيل ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عبد اللّه ، عن صالح
بن عقبة ، عن أبي شبل ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : أزور قبر الحسين ( عليه السلام ) ؟ قال :
" نعم ، زر الطيب وأتمّ الصلاة عنده . " قلت : بعض أصحابنا يرى التقصير ؟ قال : " إنما
يفعل ذلك الضعفة " . ورواه الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد . ( 4 )
إلى غير ذلك من الروايات الواردة في المسألة .
وبالجملة الظاهر كون الإتمام في المواطن الأربعة أفضل ، وفاقاً للمشهور ، ويدلّ
عليه روايات كثيرة .
وقد عرفت إنكار الصدوق لذلك . ووافقه في ذلك الوحيد البهبهاني والسيّد
بحر العلوم " قدهما " . ( 5 )
هامش
1 - المصدر السابق 5 / 544 ( = ط . أخرى 8 / 526 ) والباب ، الحديث 6 .
2 - المصدر السابق 5 / 545 ( = ط . أخرى 8 / 526 ) والباب ، الحديث 10 .
3 - المصدر السابق 5 / 547 ( = ط . أخرى 8 / 529 ) والباب ، الحديث 16 .
4 - المصدر السابق 5 / 545 ( = ط . أخرى 8 / 527 ) والباب ، الحديث 12 .
5 - راجع الجواهر 14 / 330 .