صلاته ركعة سهواً إذا كان قد جلس بعد الرابعة بقدر التشهد . ولعلّ تسالمهم
على البطلان في المقام من جهة الأخبار الواردة في المسألة الحاكمة بوجوب الإعادة
على من أتمّ في موضع القصر . هذا .
وقال الشافعي : التقصير في السفر أفضل ، وقال المزني : الإتمام أفضل . ( 1 )
ثبوت التخيير في المواطن الأربعة
مسألة : يستثنى مما ذكرنا من تعيّن القصر في السفر : المواطن الأربعة المعروفة ،
أعنى مكّة ، والمدينة ، والمسجد الجامع بالكوفة ، والحائر . حيث إنّ المسافر يختار فيها
بين القصر والإتمام ، بل الإتمام أفضل وإن لم ينو المقام .
والكلام في هذه المسألة في مقامين :
1 - في إثبات أصل الحكم .
2 - في بيان موضوعه من حيث العدد ومن حيث السعة والضيق .
إثبات أصل الحكم
أمّا المقام الأوّل فملخص الكلام فيه أنّ المشهور من عصر شيخ الطائفة ( قده )
إلى عصرنا هذا جواز الإتمام في المواطن الأربعة لمن لم يعزم على الإقامة وكونه
أفضل من القصر . وعن السيّد المرتضى ( قده ) تعيّن الإتمام فيها . وعن الصدوق القول
بتعيّن القصر على من لم يقم ، وحمل ما دلّ على فضل الإتمام فيها على استحباب
اختيار الإقامة فيها ليتمّ . ( 2 ) هذا .
هامش
1 - راجع الخلاف 1 / 569 ، كتاب صلاة المسافر ، المسألة 321 ؛ والوسائل 5 / 530 ( =
ط . أخرى 8 / 505 ) ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ؛ والمختلف / 132 ( = ط . أخرى
2 / 378 ) ، الفصل الأوّل من الباب الرابع من كتاب الصلاة ، المسألة 266 .
2 - راجع المختلف / 167 ( = ط . أخرى 2 / 552 ) ، الفصل السادس من الباب الرابع من
كتاب الصلاة ، المسألة 400 ؛ والجواهر 14 / 329 .