خاتمة
قد فرغنا من بيان شروط القصر وبقي في باب صلاة المسافر ثلاثة أمور مهمة
يجب أن يبحث عنها :
1 - هل القصر بعد ما تحقق شروطه رخصة أو عزيمة ؟
ومن فروع ذلك أيضاً البحث عن التخيير في الأماكن الأربعة .
2 - حكم من قصّر في موضع الإتمام ، أو بالعكس .
3 - حكم من كان في أوّل الوقت حاضراً وفي آخره مسافراً ، أو بالعكس .
القصر في السفر عندنا عزيمة
الأمر الأول : القصر في السفر فرض وعزيمة عند أصحابنا ، وبه نطقت أخبارنا
المروية عن الأئمة ( عليهم السلام ) .
ووافقنا في ذلك أبو حنيفة أيضاً إلاّ أنّه قال : إن زاد على ركعتين فإن كان تشهد في
الثانية صحّت صلاته ، وما زاد على الثنتين يكون نافلة .
وأمّا أصحابنا الإمامية فلم يقل أحد منهم في المقام بصحة صلاة من أتمّ عن علم
وعمد وإن جلس بقدر التشهد ، مع أنّ بعضاً منهم قال بصحة صلاة من زاد في
البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 321
مساهمون: الشيخ حسين علي المنتظري
ص٣٢١