السادس : الوصول إلى حدّ الترخّص
ومن شروط القصر الوصول إلى حد الترخّص في خروجه من البلد ، وعدم
الوصول إليه في رجوعه إلى البلد .
واعتبار ذلك هو المشهور بين الأصحاب . نعم ، نسب إلى علي بن بابويه القول
بعدم اعتباره وثبوت القصر بمجرد الخروج من المنزل ، ( 1 ) ولكنه شاذّ لا يعبأ به .
تعيين حدّ الترخّص
وذكر الأصحاب في تحديد حدّ الترخص أمرين : 1 - أن يخفى عليه أذان البلد .
2 - أن يتوارى عنه جدرانه .
ومستند هم للثاني صحيحة محمد بن مسلم التي رواها المشايخ الثلاثة .
وللأوّل أخبار مستفيضة أهمها صحيحة عبد اللّه بن سنان ، فلنذكر الصحيحين
ثم نشرع في تحقيق المسألة ، فنقول :
روى الكليني عن محّمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ،
عن العلاء بن زرين ، عن محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : الرجل يريد
السفر ، متى يقصِّر ؟ قال : " إذا توارى من البيوت . " قال : قلت : الرجل يريد السفر
فيخرج حين تزول الشمس ؟ قال : " إذا خرجت فصلِّ ركعتين " . قال الكليني : وروى
الحسين بن سعيد ، عن صفوان وفضالة ، عن العلاء مثله . ورواه الشيخ أيضاً بإسناده
عن الكليني ، وبإسناده عن الحسين بن سعيد . ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن
محمد بن مسلم . ( 2 )
هامش
1 - راجع المختلف / 163 ( = ط . أخرى 2 / 534 ) ، المسألة 392 .
2 - الوسائل 5 / 505 ( = ط . أخرى 8 / 470 ) ، الباب 6 من أبواب صلاة المسافر ،
الحديث 1 .