تأثيره ولو مرة واحدة فيما يتوقف صحته عليه .
وبهذا البيان يدفع ما ربما يتوهم من أنّ إطلاق الفقرة الثانية من الحديث ، أعني
قوله : " وإن كنت حين دخلتها على نيتك التمام فلم تصلّ فيها صلاة فريضة واحدة
بتمام . . . " ، ينفي جواز التعدي عن الصلاة الفريضة .
ووجه الدفع هو ما أشرنا إليه من أنّ سؤال أبي ولاّد سؤال شخصي ، ويظهر من
سؤاله عدم ابتلائه بالصوم وإلاّ لذكره أيضاً . فجواب الإمام ( عليه السلام ) في كلتا الفقرتين
أيضاً ناظر إلى مورد السؤال وليس بصدد بيان النفي بالنسبة إلى الصوم والنافلة . هذا .
ولكن مساعدة العرف على إلقاء خصوصية الصلاتية والتعدي عنها مشكلة
جداً بعد احتمال دخالتها في الحكم . فالمرجع ما يقتضيه القواعد ، فإن رجّحنا من
الوجوه السابقة كفاية العزم الباقي إلى أنّ يؤثر ولو مرّة واحدة في أيّ تكليف كان
كان مقتضاه كفاية الصوم ونحوه أيضاً ، وإلاّ كان المرجع إطلاقات أدّلة القصر ، لعدم
خروج المسافر بصرف العزم من كونه مسافراً حقيقة . ولو أبيت عن ذلك أيضاً كان
اللازم هو الاحتياط بالجمع .
وربّما يقال أنَّ مفهوم لفظ الفريضة المذكورة في الحديث يدلّ على عدم كفاية
النافلة .
ويرد عليه أيضاً ما عرفت من أنّ القضية شخصية ، فلعلّ ابتلاء أبي ولاّد كان
بخصوص الفريضة . فالحديث ناظر سؤالا وجواباً إلى بيان حكم الفريضة ، من دون
نظر إلى نفي النافلة ، فتدبّر . ( 1 )
هل الرباعية القضائية تكفي في استقرار حكم العزم ؟
المسألة الثالثة عشرة : هل الرباعية الموجبة لاستقرار حكم العزم يجب أن
تكون أدائية ، أو تكفي القضائية أيضاً ؟
هامش
1 - سيأتي في المسألة الرابعة عشرة ما يرتبط بهذه المسألة ، فانتظر .