حكم إقامة الصبي
المسألة السابعة : لا يعتبر في عزم الإقامة كونه مكلّفاً حين العزم ، فلو عزم عليها
قبل البلوغ ثم بلغ الأثناء يتمّ وإن لم يعزم بعد البلوغ على إقامة العشرة من حينه . مثله
المجنون إذا تحقق منه العزم . ووجه ذلك واضح .
هل يعتبر العزم على العنوان أو الواقع ؟
المسألة الثامنة : هل يعتبر في العزم على الإقامة العزم على عنوان إقامة العشرة ،
أو يكفي العزم على ما هو بالحمل الشائع مصداق لها وإن لم يعلم حين العزم كونه
مصداقاً لها ؟
في المسألة وجهان . يظهر من صاحب العروة اختيار الثاني ، حيث عنون فيها
مسألتين تتفرعان على ذلك :
الأولى : أنّ الزوجة والعبد إذا قصدا المقام بمقدار ما قصده الزوج
والسيّد ، المفروض أنّهما قصدا العشرة ، لا يبعد كفايته في تحقق الإقامة بالنسبة
إليهما إن لم يعلما حين القصد أنّ مقصد الزوج والسيّد هو العشرة . نعم ، قبل العلم
بذلك عليهما التقصير ، ويجب عليهما التمام بعد الاطلاع . وإن لم يبق إلاّ يومان أو ثلاثة
فالظاهر وجوب الإعادة أو القضاء بالنسبة إلى ما مضى . وكذا الحال إذا قصدا المقام
بمقدار ما قصده رفقاؤه وكان مقصدهم العشرة . الخ .
الثانية : إذا قصد المقام إلى آخر الشهر مثلا وكان عشرة كفى وإن لم يكن عالماً به
حين القصد ، بل وإن كان عالماً بالخلاف . الخ . ( 1 )
واستشكل بعض المحشين في المسألة الأولى دون الثانية ، مع أنّ الظاهر اتحادهما
هامش
1 - راجع العروة 2 / 146 ، فصل قواطع السفر ، المسألتين 13 و 14 . والمستشكل هو
آية اللّه العظمى السيّد أبو الحسن الإصفهاني ( قده ) .