تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
منه قصد التعطل عن شغل المسافرة عشرة أيّام ، بل قصد التعطل في تسعة ، فإنّ يوم الورود ويوم الخروج قد صرف مقدار سير كلّ منهما في مصرفه أعني السير ؛ وأما مقدار الإقامة منهما فهو وإن كان مصروفاً في الإقامة في هذا المنزل لكنك عرفت أنّ الاعتبار في صدق إقامة العشرة أو الشهر إنّما يكون بحصول التعطل في ساعات السير من هذه المدة بعد فرض كون ساعات التعطل مصروفة في مصرفها ، فالنظر إنّما يكون بساعات السير لا ساعات التعطل . والحاصل أن إقامة العشرة مثلا إنّما تصدق إذا لم يصرف ساعات السير في مدّة العشرة في مصرفها ، وهذا إنّما يتحقق في العشرة التامة ، وأما اليوم الذي وقع في أثنائه الورود أو الخروج فقد صرف مقدار منه في السير ، فلا يصدق التعطل عن السير في هذا اليوم ، ومقتضى ذلك عدم احتساب يومي الورود والخروج . هذا . ولكن يمكن أن يقال بكفاية التلفيق أيضاً مع ذلك ، بتقريب أنّ صدق الإقامة عشرة أيام مثلا وإن كان بلحاظ التعطل عن السير في ساعاته ، لما مرّ من أنّ التعطل في ساعات الإقامة مشترك فيه بين جميع المسافرين ، لكن العرف يفرق بين ما إذا صرفت ساعات الإقامة في مصرفها أثناء السير بحيث تخلل بينها المسير ، وبين ما إذا صرفت في مصرفها في محل إقامة العشرة بأن اتصلت الإقامة في ساعاتها بالإقامة في ساعات السير . إذ في هذه الصورة يحتسب العرف جميعها تعطلا واحداً يكون بدؤه أوّل ساعة الورود ومنتهاه آخر ساعات البقاء ، فيصدق على المجموع إقامة العشرة إذا كان بمقدارها ، فافهم . حكم الليلة الأولى والأخيرة المسألة الخامسة : لا إشكال في دخول الليالي المتوسطة ، لما عرفت من اعتبار التوالي في الإقامة ؛ وإنّما الإشكال في دخول الليلة الأولى والأخيرة .
البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 232 | الشيخ حسين علي المنتظري