تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
العلاج وعدم دخولها فيه ، فعلى الأول يكون الترجيح أو التخيير ، وعلى الثاني يكون التساقط . . . وقد نسب إلى النراقي انه يقول بانقلاب النسبة في خصوص ما إذا كان أحد الخاصين لبيّاً لا لفظيا ، اما إذا كان كلاهما لفظيين فلا يقول بالانقلاب . ولا يخفى انه إذا كان تخصيصه باللبي فهو اما لدعوى كونه من المخصّص المتصل بالعام أو هو كاشف عن مخصّص متصل بالعام ، فلا يكون ذلك قولا بانقلاب النسبة ، لأنه مع التخصيص بالمتصل لا يكون للعام ظهور نوعي في العموم حتى يكون محلاً للقول بانقلاب النسبة . وان كان تخصيصه باللبي لدعوى كون الظهور في العام كان خياليا فلا وجه لتخصيص ذلك باللبي ، فإنه يتأتى هذا الوجه حتى في المخصص اللفظي . وذهب المصنف وفاقاً لجماعة من المحققين إلى عدم انقلاب النسبة بين العام والخاص الثاني ، وان النسبة بينهما هي العموم المطلق ، ولابد من تخصيص العام بالخاص الثاني كما خصّص بالأول . نعم فيما يلزم منه عدم بقاء مورد للعام أصلا كما في المثال المتقدّم وهو أكرم العلماء ويستحب اكرام العدول منهم ويحرم اكرام الفساق منهم ، لا يبقى مورد للعام . ومثله ما إذا بقي للعام مورد قليل بحيث لا يستحسن سوق العموم اليه ، كما لو ورد أكرم العلماء ثم ورد يستحب اكرام العدول من العلماء إلاّ زيداً العادل فهو واجب ثم ورد يحرم اكرام فساق العلماء ، فان اخراج العلماء العدول عدا زيد واخراج فساق العلماء يستلزم سوق أكرم العلماء إلى وجوب اكرام زيد العالم العادل خاصة وهو مستهجن . وسيأتي انه إذا كان تخصيص العام بكلا الخاصين يوجب بقاء العام بلا مورد ، أو بقاء مورد يستهجن سوق العموم بالنسبة اليه فلابد - حينئذ - من ملاحظة التعارض بين العام وكلا الخاصين كما يلاحظ التعارض بين المتباينين .