تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وفيه : إن النسبة إنما هي بملاحظة الظهورات ، وتخصيص العام بمخصص منفصل ولو كان قطعيا لا ينثلم به ظهوره ، وإن انثلم به حجيته ، ولذلك يكون بعد التخصيص حجة في الباقي ، لأصالة عمومه بالنسبة إليه ( 1 ) .
شرح
بناءاً على شمول أدلة العلاج للعامين من وجه يلزم ( ( تقديم الراجح منه ) ) أي من العام ( ( ومنها ) ) أي ومن الخصوصات المتأخرة ( ( أو التخيير بينه ) ) أي بين العام ( ( وبينها . . . ) ) أي وبين تلك الخصوصات ( ( لا تقديمها ) ) أي لا تقديم تلك الخصوصات عليه ، كما في المثال المتقدّم وهو أكرم العلماء ، وورود يحرم اكرام فساق النحاة والصرفيين أولاً ، ثم ورود يحرم اكرام فساق العلماء . فان النسبة بين أكرم العلماء ويحرم اكرام فساق العلماء تكون هي العموم من وجه ، بعد تخصيص أكرم العلماء بالخاص الأول وهو يحرم اكرام فساق النحاة والصرفيين . نعم إذا كان العام بعد تخصيصه بالخاص الأول باقياً على عمومه المطلق بالنسبة إلى الخاص الثاني - كما إذا ورد أكرم العلماء ، ثم ورد أولاً يحرم اكرام النحاة من العلماء ، ثم ورد بعده يحرم اكرام العلماء الصرفيين - فإنه لا مانع حينئذ من تخصيص أكرم العلماء بالخاص الثاني ، لبقائه على نسبة العموم المطلق بالنسبة اليه . والى هذا أشار بقوله : ( ( إلاّ إذا كانت النسبة بعده ) ) أي بعد تخصيص العام بالخاص الأول ( ( على حالها ) ) من العموم المطلق بالنسبة إلى الخاص الثاني . ولا يخفى ان المصنف لم يشر إلى وجه القول بالانقلاب ، وقد أشرنا إلى وجهين للانقلاب فلا تغفل . . . ( 1 ) وتوضيحه - بحيث يكون جوابا عن الوجهين - يتوقف على أمور : الأول : ان هنا أصلين عقلائيين : الأول منهما : ان اللفظ في مقام التخاطب عند العقلاء هو الوجه الفاني في المعنى للعلقة المتحققة بينه وبين المعنى اما للوضع أو
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 162 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء