تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
العلماء ، ولا من تخصيصه بحرمة اكرام فساق العلماء يلزم انقلاب النسبة بين أكرم العلماء واستحباب اكرام زيد العالم العادل . الثاني : ان يلزم من تخصيص العام بأحدهما انقلاب النسبة بين العام والخاص الآخر ، كما لو تقدّم أحد الخاصين في الزمان على الخاص الآخر . وهذا الانقلاب تارة يكون إلى التباين ، وأخرى إلى العموم من وجه . . والأول مثل ما إذا ورد أكرم العلماء ، ثم ورد بعده يستحب اكرام العدول من العلماء ، ثم بعد هذا الخاص بمقدار من الزمان ورد يحرم اكرام الفساق من العلماء . فإنه لو خصّصنا العام بالخاص الأول وأخرجنا منه العلماء العدول لا يبقى تحته إلاّ فساق العلماء ، والنسبة بين وجوب اكرام فساق العلماء وحرمة اكرامهم هي التباين . . والثاني كما إذا ورد أكرم العلماء وورد بحرم اكرام العالم الفاسق النحوي والصرفي ، ثم ورد بعده بمقدار من الزمان يحرم اكرام فساق العلماء . فان النسبة بين أكرم العلماء بعد اخراج العالم الفاسق النحوي والصرفي منه وبين يحرم اكرام فساق العلماء هي العموم من وجه ، لصدق أكرم العلماء بدون يحرم اكرام فساق العلماء في العلماء العدول ، وصدق يحرم اكرام الفساق من العلماء بدون أكرم العلماء في العالم الفاسق النحوي والصرفي لخروجه أولاً عن مصاديق العام ، واجتماعهما في فساق العلماء عدا العالم النحوي والصرفي ، فان وجوب اكرام العلماء يقتضي اكرامهم ، وحرمة اكرام فساق العلماء عدا النحوي والصرفي يقتضي حرمة اكرامهم . الأمر الثالث : ان التخصيص الموجب لانقلاب النسبة هو مورد الخلاف ، سواء كان انقلابها إلى التباين أو إلى العموم من وجه . فقد نسب إلى النراقي القول بأنه يقتضي ملاحظة النسبة بين العام والخاص الثاني بعد اخراج الخاص الأول ، اما لكونه قطعيا دون الخاص الآخر ، أو لكونه واردا قبل ورود الآخر ، فان كانت هي التباين يكونان من المتعارضين اللذين هما مورد الترجيح أو التخيير ، وان كانت هي العموم من وجه فعلى الخلاف في دخولها في أدلة
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 158 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء