شرح
في الدوام والاستمرار بالاطلاق وهو معلّق على عدم البيان إلى الأبد ، وظهور العام في العموم يصلح لان يكون بيانا له ، بخلاف التخصيص فان لازمه دوام الخاص واستمراره الذي هو ظهور اطلاقي ، ورفع اليد عن ظهور العام في العموم لجميع الافراد وقصره على ما عدا الخاص ، ولازم ذلك تقديم الظهور الاطلاقي في الخاص على الظهور التنجيزي في العام ، وهو مستلزم للمحذور العقلي المتقدّم : من التخصيص بلا مخصّص أو بوجه دائر . فلابد - بناءاً على كون الظهور الاطلاقي معلقا على عدم البيان إلى الأبد - من الالتزام بكون العام ناسخا للخاص ، لا كون الخاص مخصصا للعام في هذا المقام .
وفي المقام الثاني أيضا لابد من تقديم النسخ على التخصيص ، لأنه فيما إذا تقدّم العام وتأخّر الخاص يدور الامر بين ظهور العام في عمومه الافرادي ، وبين ظهوره في الدوام والاستمرار ، فان لازم كون الخاص مخصّصا له من الأول رفع اليد عن ظهور عمومه الافرادي واقعا ، ولازم كون الخاص ناسخا له هو بقاء ظهور عمومه الافرادي واقعا ورفع اليد عن ظهوره في الدوام والاستمرار . وحيث إن ظهوره في الدوام والاستمرار بالاطلاق وكون الخاص ناسخا له يصلح ان يكون بياناً له ، فلابد من الالتزام بكون الخاص في هذا المقام ناسخا للعام ، ولا وجه لكونه مخصصا له ، لان لازم كونه مخصصا للعام تقديم ظهور العام في الدوام والاستمرار ، ورفع اليد عن ظهور العام في كون حكمه الواقعي هو العموم لجميع الافراد وهو ظهور وضعي تنجيزي ، لأنه لابد - بناءاً على التخصيص - من كون حكم العام الواقعي هو ما عدا الخاص ، ولازمه رفع اليد عن ظهور تنجيزي للعام ، وابقاء ظهوره في الدوام والاستمرار . وحيث كان ظهور العام في الدوام والاستمرار اطلاقيا فلابد من رفع