تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
كثرة التخصيص بمثابة قد قيل : ما من عام إلا وقد خص ، غير مفيد ، ولابد في كل قضية من ملاحظة خصوصياتها الموجبة لأظهرية أحدهما من الآخر ، فتدبر ( 1 ) . ومنها : ما قيل فيما إذا دار بين التخصيص والنسخ - كما إذا ورد عام بعد حضور وقت العمل بالخاص ، حيث يدور بين أن يكون الخاص مخصصا أو يكون العام ناسخا ، أو ورد الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام ، حيث يدور بين أن يكون الخاص مخصصا للعام ، أو ناسخا له ورافعا لاستمراره ودوامه ( 2 ) - في وجه تقديم التخصيص على النسخ ،
شرح
يتقدّم اطلاق المطلق ويخصّص به العام . والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( وفيه ان عدم البيان الذي هو جزء المقتضي . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 1 ) هذا الاشكال على الوجه الثاني . وحاصله : منع أغلبية التقييد على التخصيص ، بل التخصيص أيضا كثير حتى أنه قد قيل ما من عام إلاّ وقد خصّ ، فليس هناك أغلبية للتقييد على التخصيص بحيث إذا دار الامر بينهما يتقدّم التقييد لأغلبيته . والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( وأغلبية التقييد مع كثرة التخصيص . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 2 ) لا يخفى انه قد ذكر المصنف لدوران الامر بين التخصيص والنسخ مقامين : الأول : ان يرد العام بعد حضور وقت العمل بالخاص ، بان يتقدّم الخاص ويمضي وقت العمل به ثم يرد العام ، مثلا ان يرد أولاً لا تكرم زيداً العالم ثم بعد حضور وقت العمل به يرد أكرم العلماء ، وفي هذا يدور الامر بين كون الخاص مخصصا للعام وبه يرفع اليد عن ظهور العام في عمومه الافرادي حتى لزيد ، وبين كون العام ناسخا للخاص ويرفع اليد عن ظهور الخاص في الدوام والاستمرار . ولا يخفى انه في هذا الفرض لا مانع من تخصيص العام ، لان الخاص وارد قبل حضور وقت العمل بالعام ، ولا مانع من النسخ لكون العام وارداً بعد حضور وقت العمل بالخاص .