تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
من غلبة التخصيص وندرة النسخ ( 1 ) . ولا يخفى أن دلالة الخاص أو العام على الاستمرار والدوام إنما هو بالاطلاق لا بالوضع ، فعلى الوجه العقلي في تقديم التقييد على التخصيص كان اللازم في هذا الدوران تقديم النسخ على التخصيص أيضا ( 2 ) ، وإن غلبة التخصيص إنما توجب أقوائية ظهور الكلام في
شرح
( 1 ) لا يخفى - أولاً - ان قوله : في وجه من متعلقات قوله : ومنها ما قيل . والتقدير انه من الموارد التي ذكروها لتمييز الظاهر عن الأظهر هو ما قيل فيما إذا دار الامر بين التخصيص والنسخ في وجه تقديم التخصيص على النسخ ، فإنه بناءاً على تقديم التخصيص على النسخ يتعيّن كون العام هو الظاهر والخاص هو الأظهر ، بخلاف الحمل على النسخ ، فإنه في المقام الأول يكون العام هو الناسخ لحكم الخاص فلا حمل فيه لظاهر على الأظهر ، وفي المقام الثاني أيضا لا حمل للظاهر على الأظهر بناءاً على النسخ ، فان المراد من الحمل هو الحمل في مرحلة الحكم الواقعي ، وعلى النسخ يكون الحكم الواقعي في العام هو العموم ولكنه قد ارتفع بالخاص ، لكشفه عن انتهاء أمده واقعا ، فلا حمل فيه لظاهر على الأظهر في مرحلة الواقع . اما وجه تقديم التخصيص على النسخ فهو أغلبية التخصيص وندرة النسخ ، ولابد من الحمل على الأعم الأغلب وترك الشاذ النادر . والى هذا أشار بقوله : ( ( من غلبة التخصيص وندرة النسخ ) ) . ( 2 ) أورد المصنف على تقديم التخصيص على النسخ للأغلبية بوجهين : الأول : وحاصله : ان الحمل على الأغلبية انما يصح حيث لا يمنع عنه مانع عقلي وبناءاً على ما ذهب اليه الشيخ الأجل من كون الاطلاق معلّقاً على عدم البيان إلى الأبد ، لابد من تقديم النسخ على التخصيص في المقامين المذكورين . . وبيان ذلك : انه في المقام الأول وهو ما إذا تقدّم الخاص وتأخّر العام عن وقت العمل بالخاص ، فان لازم كون العام ناسخا للخاص هو رفع اليد عن ظهور الخاص في الدوام والاستمرار والاخذ بظهور العام في العموم ، ومن الواضح ان ظهور الخاص في الدوام والاستمرار انما هو بالاطلاق ، وظهور العام في العموم بالوضع لا بالاطلاق ، فظهور العام في العموم تنجيزي غير معلق على شيء ، وظهور الخاص