تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
اعتباره معها في صورة الموافقة ، ولا أظن أن يلتزم به القائل بالحكومة ( 1 ) ،
شرح
الامارة دلالة عقلية على ذلك ، والحاكميّة منوطة بالشرح المنحصر في الدلالة اللفظية دون الدلالة العقلية ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( وان كان ) ) دليل الاعتبار في الامارة ( ( دالا على الغائه ) ) أي على الغاء الاستصحاب ( ( معها ) ) أي مع الامارة في مرحلة الدلالة العقلية ، وهي مراده من قوله : ( ( ثبوتا وواقعا ) ) . ثم أشار إلى الوجه في هذه الدلالة العقلية بقوله : ( ( لمنافاة لزوم العمل بها ) ) أي بالامارة ( ( مع العمل به ) ) أي بالاستصحاب ( ( لو كان على خلافها ) ) . ثم أشار إلى أن هذه الدلالة العقلية موجودة أيضا في دليل اعتبار الاستصحاب بقوله : ( ( كما أن قضية ) ) أي كما أن قضية دليل الاستصحاب ( ( هو الغاؤها كذلك ) ) أي الغاء الامارة أيضا فيما لو كانت قائمة على خلافه ( ( فان كلا من الدليلين بصدد بيان ما هو الوظيفة للجاهل ) ) وان مدلوله هو الوظيفة له ، ولازم هذا البيان عقلا هو الغاء اعتبار ما قام على خلافه ( ( فيطرد كل منهما الآخر مع المخالفة ) ) له بحسب هذه الدلالة العقلية . ( 1 ) هذا هو الأمر الثاني الذي أورده على الحكومة . وحاصله : ان الحكومة إذا كانت مستفادة من الدلالة الالتزامية على الغاء احتمال الخلاف ، فان لازم ذلك ان لا يكون دليل الامارة حاكما على دليل الاستصحاب فيما إذا كان الاستصحاب موافقا لما قامت عليه الامارة ، لوضوح ان الدلالة الالتزامية هي الغاء احتمال الخلاف ، فالدليل القائم على خلاف الامارة يجب الغاؤه ، وإذا كان الاستصحاب موافقا للامارة فلا يكون من مصاديق ما قام على خلاف الامارة حتى يكون دليل الامارة حاكماً عليه ، وإذا لم يكن دليل الامارة حاكماً عليه ، وقد عرفت تحقق موضوعه باليقين السابق والشك اللاحق ، فلازم ذلك ان يكون قائما مع قيام الامارة ، ومن البعيد ان يلتزم به من يقول بحكومة الامارة على الاستصحاب ، بل القائل بالحكومة يقول بها فيما إذا كان الاستصحاب موافقا للامارة أو مخالفاً لها . والى هذا أشار بقوله : ( ( هذا مع لزوم اعتباره ) ) أي يرد على الحكومة - مع ذكرنا من الايراد الأول -
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 368 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء