شرح
التحقق بالوجود ، ومع فرض كون المشكوك هو الوجود فلا احراز لبقاء الموضوع خارجاً .
واما الاحتمال الثاني الذي هو مختار الشيخ في الرسالة فتوضيح عدم صحته يحتاج إلى بيان أمرين :
الأول : ان أفق اليقين والشك هو النفس ، فمتعلقهما لابد من ثبوته في هذا الأفق أيضا ، ولازم ذلك هو ثبوت الموضوع في أفق النفس ، والقاعدة الفرعية التي هي ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له لا تقتضي أكثر من ثبوت المثبت له في أفق الثبوت ، فإذا كان أفق الموضوع الذي هو المثبت له هو النفس ، فلا تقتضي القاعدة إلاّ ثبوته في أفق النفس لا في أفق غيره كأفق الخارج ، ومن الواضح ان المدار في الاستصحاب على اليقين والشك المنحصر افقهما في النفس ، فلابد وأن يكون أفق متعلقهما وافق معروض متعلقهما هو نفس أفق اليقين والشك .
والحاصل : ان متعلق اليقين - مثلا - إذا كان عدالة زيد بنحو مفاد كان التامة فموضوعها هو زيد المتيقن به أيضا ، فإذا دلّ الاستصحاب على ثبوت عدالته في حال الشك فلازمها ثبوت شيء هو العدالة لزيد وهو المثبت له في حال الشك ، والقاعدة الفرعية تستدعي أن تكون هذه العدالة ثابتة لزيد في حال الشك لا لغيره ، لأنه كان هو الموضوع للعدالة المتيقنة ، ومن الواضح ان زيد هو الذي له ثبتت العدالة في ظرف الشك لا غيره ، فالمراد من ثبوته الذي تستدعيه القاعدة الفرعية في مقام الشك كونه هو الثابت له العدالة دون غيره في هذا الحال ، ولا تستدعي القاعدة ثبوت زيد خارجا في حال الشك في عدالته ، فالمراد من البقاء هو كون زيد الذي هو الموضوع في مقام تعلق اليقين هو الموضوع أيضا في مقام الشك ، وقد عرفت ان اليقين والشك محل ثبوتهما هو النفس ، فالمعروض أي الموضوع لابد وأن يكون محل ثبوته هو محل ثبوت اليقين والشك ، وقد عرفت ان محل ثبوتهما هو النفس فلابد وأن يكون