شرح
في الزمان اللاحق على النحو الذي كان معروضا في السابق ، سواء كان تحققه في السابق بتقرّره ذهنا أو بوجوده خارجا ، فزيد معروض للقيام في السابق بوصف وجوده الخارجي وللوجود يوصف تقرره ذهنا لا بوجوده الخارجي ) ) ( 1 ) انتهى كلامه رفع مقامه .
الثالث : ان المراد من بقاء الموضوع وجود المعروض للمستصحب خارجا . ويظهر الفرق بين مختار المصنف ومختار الشيخ في ما إذا شك في عدالة زيد مع الشك في حياته وكان الأثر مرتبا على عدالة زيد بنحو كان التامة ، فبناءاً على مسلك الشيخ ينبغي ان لا يجري الاستصحاب ، لان معروض العدالة لما كانت متيقنه هو زيد الحي وحيث فرض الشك في حياته فلا يجري الاستصحاب في عدالته ، لعدم احراز تحقق الموضوع فيها ، ويجري الاستصحاب على مسلك المصنف ، لان المدار في جريان الاستصحاب كون موضوع متعلّق اليقين والشك واحدا ، ولما كان الأثر مرتبا على العدالة بنحو كان التامة فالموضوع هو زيد وهو متحد في القضيتين .
والفرق بين الاحتمال الثالث ومختار الشيخ والمصنف هو عدم جريان الاستصحاب في مقام الشك في وجود زيد ، لأنه إذا كان المستصحب هو وجود زيد فلا يكون لمعروض هذا المستصحب تحقق في الخارج ، إذ لا تحقق خارجا للماهية .
ثم لا يخفى فساد الاحتمال الثالث - كما سيشير اليه - لان كون المراد من بقاء الموضوع هو وجود المعروض للمستصحب خارجا لازمه عدم جريان الاستصحاب في مقام الشك في الوجود ، مع وضوح تمامية أركان الاستصحاب من اليقين السابق والشك اللاحق في مقام الشك في وجود زيد ، وليس للموضوع في هذا الاستصحاب تحقق خارجا ، لأن الشك في الوجود كما هو المفروض في هذا الاستصحاب لازمه كون الموضوع الذي هو المعروض للمستصحب لا تحقق له خارجا ، لبداهة انحصار
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 ، ص 690 ( تحقيق عبد الله النوراني ) .