تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
لما كان له شك في زمان أصلا ، لأنه في حال الصلاة كان متيقنا بعدمها وبعد الصلاة رآها فتيقن بوجودها ، فلابد في فرض قاعدة اليقين من كون النجاسة نجاسة ما ، ولازم كونها نجاسة ما لا خصوص النجاسة التي كان يحتمل اصابتها ، فبعد رؤيتها يكون مما يحتمل وقوع الصلاة مع النجاسة وعدم وقوعها معها ، لاحتمال أن تكون هذه النجاسة هي النجاسة التي كان يحتمل اصابتها ، وأن تكون نجاسة أخرى قد اصابته بعد الانتهاء من الصلاة ، ولاجل ذلك ينقلب يقينه الذي حصل من الفحص وعدم الوجدان إلى الشك . ومن الواضح ان الشك في قاعدة اليقين لابد وأن يكون هو الشك بملاحظة ما بعد الرؤية للنجاسة ، وهو حال ما بعد الصلاة ، فهو بعد رؤيته للنجاسة يكون شاكا في وقوع الصلاة معها ، لاحتمال كونها نجاسة أخرى قد وقعت عليه بعد الصلاة ، فبناءاً على كون المراد بالصحيحة قاعدة اليقين تكون الإعادة من نقض اليقين بالشك لا باليقين حتى يرد الاشكال المتقدّم ، فالاشكال المتقدّم مما يختصّ بالاستصحاب بناءاً على كون النجاسة المرئية هي النجاسة التي كان يظن بإصابتها ، والاستصحاب وان كان يمكن ان يتأتي - أيضا - بناءاً على كون النجاسة نجاسة ما إذا كان المراد من اليقين هو يقين ما قبل ظن الإصابة ، إلاّ انه لما كان الوجه في ترجيح الاستصحاب هو ظهور كون النجاسة المرئية هي النجاسة المظنونة لا انها نجاسة أخرى ، لذا كان احتمال الاستصحاب مع كون المراد بالنجاسة المرئية نجاسة ما ضعيفا . ولا يخفى انه بناءاً على كون المراد هو الاستصحاب مع فرض كون النجاسة هي نجاسة ما لا يرد الاشكال أيضا ، والحال فيه كالحال في قاعدة اليقين ، إلاّ انه لما كان الاستصحاب على هذا الفرض ضعيفا ، فيكون الظاهر من الصحيحة هو الاستصحاب ، وان النجاسة المرئية هي النجاسة المظنونة لا نجاسة أخرى ، فالاشكال مختصّ به .