تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
الوضع ) ) كالولاية والقضاوة فإنها مجعولة بالجعل الاستقلالي كجعل نفس الحكم التكليفي . وأشار إلى أن المجعول منشأ انتزاعه من انحاء الوضع بقوله : ( ( أو بمنشأ انتزاعه كبعض أنحائه ) ) أي بعض انحاء الوضع ( ( كالجزئية والشرطية والمانعية ) ) فان المجعول فيها منشأ الانتزاع ، وبقوله أو بمنشأ انتزاعه عاطفا لهذا النحو على النحو المجعول بالاستقلال من الحكم التكليفي وبعض انحاء المجعول - أيضا - بالجعل الاستقلالي في عدم التفاوت في صحة الاستصحاب فيه وانه كالصورتين السابقتين . وأشار إلى أن الاشكال في خصوص هذا النحو الأخير بالتعليل المختصّ به ، وهو قوله : ( ( فإنه أيضا ) ) مما يصحّ الاستصحاب فيه لأنه لا يشترط ان يكون من المجعول بالاستقلال ، بل يكفي ربطه بالشارع ولو بربط منشأ انتزاعه ، فإنه بواسطة ربط منشأ انتزاعه بالشارع يكون هذا النحو الثالث الذي هو كالجزئية والشرطية والمانعية ( ( مما تناله يد الجعل شرعاً ) ) بالتبع لمنشأ انتزاعه ( ( ويكون امره ) ) أي يكون امر هذا النحو أيضا ( ( بيد الشارع وضعا ورفعا ولو ب‍ ) ) الواسطة ( ( وضع منشا انتزاعه ورفعه ولا وجه لاعتبار ان يكون ) ) الأثر ( ( المترتب ) ) على المستصحب مجعولا تشريعيا مستقلا ( ( أو ) ) لاوجه لاعتبار ان يكون نفس ( ( المستصحب مجعولا مستقلا ) ) كما عرفت ، بل يكفي في الاستصحاب هو ان يكون الأثر المرتّب على المستصحب أو نفس المستصحب مرتبطا بالشارع ولو بربط منشأ انتزاعه به ، وعلى هذا ( ( فليس استصحاب الشرط أو المانع لترتيب الشرطية أو المانعية بمثبت ) ) . ولا يخفى ان الظاهر منهم ان الاصطلاح في المثبت هو الأعم : من كون الأثر شرعيا ولكنه يتوسط بينه وبين المستصحب امر عادي أو عقلي ، ومن كونه عقلياً غير مرتبط بالشارع أصلا . والى هذا أشار بقوله : ( ( كما ربما يتوهم ) ) ان استصحاب الجزء والشرط والمانع لترتيب الجزئية والشرطية والمانعية من المثبت ( ( بتخيل ان الشرطية أو المانعية ليست من الآثار الشرعية بل ) ) هي ( ( من الأمور ) ) العقلية