يكون مجعولا شرعا بنفسه كالتكليف وبعض أنحاء الوضع ، أو بمنشأ انتزاعه كبعض أنحائه كالجزئية والشرطية والمانعية ، فإنه أيضا مما تناله يد الجعل شرعا ويكون أمره بيد الشارع وضعا ورفعا ولو بوضع منشأ انتزاعه ورفعه .
ولا وجه لاعتبار أن يكون المترتب أو المستصحب مجعولا مستقلا كما لا يخفى ، فليس استصحاب الشرط أو المانع لترتيب الشرطية أو المانعية بمثبت ، كما ربما توهم بتخيل أن الشرطية أو المانعية ليست من الآثار الشرعية ، بل من الأمور الانتزاعية ( 1 ) ،
شرح
المحمول ( ( هو عين ما رتّب عليه الأثر لا شيء آخر ) ) هناك قد رتب عليه الأثر كما في المحمول بالضميمة ( ( فاستصحابه ) ) المستصحب الذي هو الفرد وهو منشأ الانتزاع ( ( لترتيب ) ) الأثر المرتّب على الطبيعي وعلى خارج المحمول ( ( لا يكون بمثبت كما توهم ) ) يشير بذلك إلى ما يظهر من الشيخ الأعظم بأنه من المثبت في جميع الصور ، وانه لا فرق بين النوع والخارج المحمول والمحمول بالضميمة .
( 1 ) هذا هو المورد الثالث الذي توهم كون الاستصحاب فيه من المثبت .
وتوضيح الحال يتوقف على بيان أمرين :
الأول : ان الامر الوضعي قد يكون مجعولا شرعيا استقلاليا كالولاية على الصغير وليس هذا هو محل الاشكال . وقد يكون الامر الوضعي منتزعا كالجزئية والشرطية والمانعية وهذا هو محل الاشكال ، لان المجعول هو الكل ، والجزئية منتزعة من ابعاضه ، والمجعول هو تقيّد المشروط بالشرط ، والشرطية منتزعة من تقيد المشروط بشرطه ، والمجعول هو تقيّد الممنوع بعدم المانع ، والمانعية منتزعة من تقيّده بعدم المانع .
الثاني : ان استصحاب الجزء والشرط والمانع تارة لأجل انتزاع نفس عنوان الجزئية والشرطية والمانعية ، والاشكال في مثبتيّته من جهة ان هذه العنوانين ليست بمجعولات شرعية وانما هي أمور عقلية انتزاعية ، وأخرى يكون استصحاب الجزء