شرح
فالخارج المحمول كالنوع الطبيعي ، فلا يكون استصحاب الجزئي لاثبات الأثر المرتّب على العارض الخارج المحمول من المثبت ، بخلاف المحمول بالضميمة فإنه حيث كان له ما بحذاء في الخارج ، ولا محالة يكون ما بحذائه مبايناً وجودا لنفس الجزئي المستصحب ، فلذلك يكون استصحاب الجزئي لاثبات الأثر المرتّب على العارض المحمول بالضميمة من المثبت .
والحاصل : ان العارض الذي له وجود في الخارج مباين لوجود الجزئي إذا كان مما لم يتعلّق به اليقين وكان اليقين متعلقا بنفس الجزئي ، فاستصحاب نفس الجزئي لإثباته من المثبت ، لوضوح عدم الفرق بين السواد العارض للجسم وبين نبات اللحية العارض لزيد مثلا ، فالأصل الجاري باستصحاب الجسم لاثبات الأثر على بياضه كاستصحاب حياة زيد لاثبات الأثر المرتّب على نبات لحيته وهو فيهما من المثبت على حدّ سواء ، بخلاف استصحاب حياة زيد لاثبات ملكيته في حال الشك ، فإنه حيث ليس للملكية مبدأ في الخارج وهي منتزعة من نفس المستصحب فلا يكون استصحابه من المثبت ، كاستصحاب حياة زيد لاثبات الأثر المرتّب على النوع .
وقد أشار إلى أن الاستصحاب في الخارج المحمول ليس من المثبت وحاله كحال النوع المتحدّ وجودا مع الجزئي بقوله : ( ( أو بملاحظة بعض عوارضه مما ) ) كان ( ( هو ) ) من ( ( الخارج المحمول لا ) ) ما كان العارض من المحمول ( ( بالضميمة فان الأثر في الصورتين ) ) أي في صورة ما إذا كان الأثر للنوع ، وفي صورة ما إذا كان الأثر للخارج المحمول ( ( انما يكون له ) ) أي للجزئي ( ( حقيقة حيث لا يكون ) ) في كلا الصورتين ( ( بحذاء ذلك الكلي في الخارج سواه ) ) أي سوى الجزئي لأنه في الصورة الأولى الكلي متحد وجودا مع الجزئي ، وفي الصورة الثانية لا منشأ لانتزاعه إلاّ الجزئي .
وأشار إلى أن الحال في المحمول بالضميمة ليس كذلك ، بل حال المحمول بالضميمة كحال الجسم الملازم لجسم آخر ، وان استصحاب بقاء الجسم لاثبات الأثر المرتّب على بياضه كاستصحاب بقاء حياة زيد لاثبات الأثر المرتب على نبات لحيته