تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
بقوله : ( ( لا لغيره مما كان مباينا معه ) ) وهو كنبات اللحية المباين لحياة زيد ( ( أو ) ) كان الأثر مرتبا على عرض ( ( من اعراضه مما كان محمولا عليه بالضميمة ) ) وهو الذي له ما بحذاء في الخارج ( ( كسواده مثلا أو بياضه ) ) وهذا هو المشعر بان الأثر كان مرتّباً على نفس السواد والبياض لا على الأسود والأبيض ، وصدر عبارته وهو قوله حيث لا يكون بحذاء ذلك الكلي مشعر بان الأثر لنفس الكلي في النوع ، وفي الخارج المحمول لنفس العنوان الكلي أيضا ، بعد ان اخرج عنهما المحمول بالضميمة بقوله - فيما تقدّم على ذلك - لا بالضميمة ، وظاهره ان الحال في المحمول بالضميمة أيضا كذلك في أن الأثر يكون فيه مرتّباً على العنوان كالأسود مثلا . ولا يخفى انه ينبغي ان يكون الفرق بين الخارج المحمول والمحمول بالضميمة فيما إذا كان الأثر مرتبا على نفس السواد والبياض في المحمول بالضميمة ، لا على عنوان الأسود والأبيض ، فان العنوان في المحمول بالضميمة كالعنوان في خارج المحمول متحد مع الذات ، فإنه كما أن عنوان المالك والغاصب متحد مع الذات فان عنوان الأسود والأبيض أيضا متحد مع الذات . اما إذا كان الأثر مرتّباً على نفس السواد والبياض ، فحيث ان السواد له مطابق في الخارج مبائن في التحقق مع الجسم ، فللفرق بين الخارج المحمول والمحمول بالضميمة مجال واضح . وقد أشار إلى أن الوجه في كون الاستصحاب ليس من المثبت في النوع الطبيعي بقوله : ( ( لان الطبيعي انما يوجد بعين وجود فرده ) ) فالطبيعي وفرده متحدان بالوجود ، لوضوح كون وجود الفرد هو بعينه وجود الحصة المضافة التي هي الطبيعي الموجود في الخارج ، وأشار إلى الوجه في عدم كون الاستصحاب من المثبت في الخارج المحمول بقوله : ( ( كما أن العرضي كالملكية والغصبية ونحوهما ) ) كالولاية ( ( لا وجود له ) ) أي لا وجود لهذا العرضي في الخارج وليس معنى وجوده في الخارج ( ( الا بمعنى وجود منشأ انتزاعه فالفرد ) ) في الطبيعي ( ( أو منشأ الانتزاع في الخارج ) )