نعم لا يبعد ترتيب خصوص ما كان منها محسوباً بنظر العرف من آثار نفسه لخفاء ما بوساطته ، بدعوى أن مفاد الاخبار عرفا ما يعمه أيضا حقيقة ( 1 ) ،
شرح
طبيعة الأثر بقوله : ( ( ولا على تنزيله بلحاظ ما له مطلقا ) ) من الأثر ( ( ولو بالواسطة ) ) .
وأشار إلى أن الوجه في الاقتصار على ترتيب ما لنفس المتيقن من الأثر هو لان هذا المقدار هو المتيقن من أدلة الاستصحاب ، لان أدلة الاستصحاب لا تدل على أكثر من لحاظ اثر ما تعلّق به اليقين ، وحيث إن المفروض ان اللوازم التي هي موضوع الأثر لم تكن متعلّقة لليقين ، فلا دلالة لها على لحاظها لا بنحو العموم الافرادي ولا على لحاظها بنحو طبيعة الأثر ، وإذا لم تكن لأدلة الاستصحاب دلالة على لحاظها بوجه من الوجوه فلا وجه لترتيب آثار هذه اللوازم بقوله : ( ( فان المتيقن ) ) من أدلة الاستصحاب ( ( انما هو لحاظ آثار نفسه ) ) أي آثار نفس ما للمتيقن من الأثر ( ( واما آثار لوازمه فلا دلالة هناك ) ) لأدلة الاستصحاب ( ( على لحاظها أصلا ) ) لا بنحو العموم الافرادي ولا بنحو طبيعة الأثر ( ( وما لم يثبت ) ) دلالة الأدلة على ( ( لحاظها بوجه ) ) من الوجوه ( ( أيضا ) ) أي كما دلت الأدلة على لحاظ ما لنفس المتيقن من الأثر ( ( لما كان وجه لترتيبها عليه ) ) أي لما كان وجه لترتيب آثار اللوازم على المتيقن المستصحب ( ( ب ) ) واسطة ( ( استصحابه كما لا يخفى ) ) .
( 1 ) توضيحه : ان من قال بعدم حجيّة الاستصحاب في المثبت استثنى منه موارد ثلاثة :
الأول : خفاء الواسطة ، وحاصله : ان الأثر المترتب على الواسطة : تارة تكون الواسطة في نظر العرف غير خفيّة بمعنى ان العرف يرى أن الأثر هو اثر للواسطة . وأخرى تكون الواسطة خفيّة بنظر العرف بمعنى ان العرف يرى أن هذا الأثر من آثار نفس المستصحب لخفاء الواسطة في نظره .