فافهم ( 1 ) .
شرح
وبعبارة أخرى : ان كون هذا الأثر مما يترتب على المستصحب بواسطة الواسطة مما يخفى على العرف ، وهم بحسب نظرهم يرون ان الأثر من آثار المستصحب لخفاء وساطة الواسطة للأثر في نظرهم ، وقد أشار إلى هذه بقوله : ( ( لا يبعد ترتيب ) ) آثار اللوازم في ( ( خصوص ما كان منها محسوبا بنظر العرف ) ) انها ( ( من آثار نفسه ) ) أي من آثار نفس المتيقن المستصحب ( ( ل ) ) أجل ( ( خفاء ما بوساطته ) ) يترتب الأثر : أي ان وساطة الواسطة في ترتيب الأثر على نفس المتيقن المستصحب تكون خفيّة ، وبسبب هذا الخفاء في نظر العرف يرى العرف ان الأثر اثر لنفس المتيقّن المستصحب .
والوجه في استثناء خصوص هذا النحو من الأثر ، هو دعوى ان المستفاد من أدلة الاستصحاب وان كان هو ترتيب خصوص آثار المتيقن ، إلاّ انه لما كان العرف يرى أن الأثر اثر لنفس المستصحب فلابد من الالتزام بمثل هذا الأثر الذي يرى العرف انه اثر لنفس المستصحب لخفاء وساطة الواسطة عنده ، لأنه يكون مشمولا للاخبار حقيقة ، لان الاخبار قد دلّت على لزوم التعبّد بأثر المستصحب ، والمفروض انه اثر لنفس المستصحب في نظر العرف فيكون مما تشمله أدلة الاستصحاب حقيقة .
والى هذا أشار بقوله : ( ( بدعوى ان مفاد الاخبار عرفا مما يعمه أيضا حقيقة ) ) لما عرفت من أن مفادها لزوم ترتيب خصوص آثار نفس المستصحب ، ولما كان المفروض بحسب نظر العرف ان خصوص الأثر الذي تكون وساطة الواسطة فيه خفية هو اثر عندهم لنفس المستصحب ، فلابد من شمول الاخبار له ولزوم ترتيبه بالاستصحاب .
( 1 ) ولعله إشارة إلى ما يمكن ان يقال : ان دعوى جريان الاستصحاب في الواسطة الخفيّة هو ان العرف يرى أن اثر الواسطة الخفية هو اثر لنفس ذي الواسطة ، ولكن هذا مما لا يرجع فيه إلى العرف لأنه من الخطأ في التطبيق ، والعرف انما يرجع اليه في تشخيص المفاهيم لا في تطبيقها على المصاديق ، فان الذي يرجع فيه إلى العرف في