بلحاظ أثر الواسطة أيضا لأجل أن أثر الأثر أثر ( 1 ) . وذلك لأن مفادها لو كان هو تنزيل الشيء وحده بلحاظ أثر نفسه ، لم يترتب عليه ما كان مترتبا عليها ، لعدم إحرازها حقيقة ولا تعبدا ، ولا يكون تنزيله بلحاظه ، بخلاف ما لو كان تنزيله بلوازمه ، أو بلحاظ ما يعم آثارها ، فإنه يترتب باستصحابه ما كان بوساطتها ( 2 ) .
شرح
العقلية أو العادية ) ) منزلة المتيقن بجميع لوازمه ويكون الحال في الاستصحاب ( ( كما هو الحال في تنزيل مؤديات الطرق والامارات ) ) كما عرفت توضيحه .
( 1 ) هذا هو الوجه الثاني وتوضيحه بأمرين : الأول : انه لا إشكال في أن الملحوظ في مقام التنزيل هو الأثر ، وحيث لم يذكر في اخبار الباب اثر بخصوصه فلابد وأن يكون الملحوظ طبيعة الأثر . الثاني : انه لا اشكال في أن اثر الأثر اثر .
ولازم هذين الامرين هو دلالة اخبار الباب على حجيّة الاستصحاب في المثبت ، لأنها بعد ان دلت على تنزيل المشكوك منزلة المتيقن بلحاظ طبيعة الأثر ، وان اثر الأثر اثر ، فلا محالة تكون حجة في المثبت ، لان الأثر مع الواسطة من اثر الأثر ، وقد عرفت انه اثر يشمله ما دلّ على التنزيل بلحاظ طبيعة الأثر . والفرق بين هذا الوجه والوجه الأول : هو ان اللحاظ في الوجه الأول هو الآثار بنحو العموم الافرادي ، وفي هذا الوجه الملحوظ طبيعة الأثر ، فالاطلاق هنا اطلاق طبيعي وفي الأول اطلاق أفرادي . والى هذا الوجه أشار بقوله : ( ( أو بلحاظ ) ) أي أو نقول إن الوجه في دلالة اخبار الباب على حجية الاستصحاب في المثبت هو ان التنزيل فيه بلحاظ ( ( مطلق ما له من الأثر ) ) بنحو لحاظ طبيعة الأثر فيشمل الأثر ( ( ولو بالواسطة ) ) وبهذا أشار إلى الأمر الأول ، وأشار إلى الأمر الثاني بقوله : ( ( بناءاً على صحة التنزيل بلحاظ اثر الواسطة أيضا لأجل ان ) ) الملحوظ طبيعة الأثر و ( ( اثر الأثر اثر ) ) .
( 2 ) حاصله : انه إذا كان التنزيل بلحاظ اثر نفس المستصحب وحده وهو الاحتمال الأول الذي أشار اليه سابقا بقوله : ( ( هو تنزيل المستصحب والتعبّد به وحده . . . إلى