تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
فافهم ( 1 ) . ثم إن ها هنا تنبيهات : الأول : إنه يعتبر في الاستصحاب فعلية الشك واليقين ، فلا استصحاب مع الغفلة ، لعدم الشك فعلا ولو فرض أنه يشك لو التفت ، ضرورة أن الاستصحاب وظيفة الشاك ، ولا شك مع الغفلة أصلا ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) لعله يشير إلى أن جريان الاستصحاب في جزئية الجزء انما يكون لا مجال له حيث يجري الاستصحاب في الامر بالمركب الذي هو السبب للشك فيه ، واما مع عدم جريان الاستصحاب في الامر بالمركب الذي هو السبب فلا مانع من جريان الاستصحاب في جزئية الجزء ، لما هو المعلوم من أنه مع عدم جريان الاستصحاب في السبب يجري الاستصحاب في المسبب ، وقد عرفت في مبحث الأقل والأكثر ان عدم تعلّق الامر بالأكثر معارض بعدم تعلّق الامر بالأقل ، وحيث يتعارض الاستصحابان في السبب وهو الامر بالمركب فلا مانع من جريان الامر في عدم جزئية الجزء المشكوك الذي هو المسبب . والله العالم . ( 2 ) حاصل هذا التنبيه انه يعتبر في جريان الاستصحاب كون الشك الذي هو أحد ركني الاستصحاب فعليا ، وانه لا يجري الاستصحاب فيما إذا كان الشك تقديرياً . والمراد من فعلية الشك هو كونه موجودا عند المكلف المستصحب بالفعل ، والمراد من تقديرية الشك هو كون المكلّف بحيث لو التفت لحصل عنده الشك ، ومعنى هذا عدم وجود الشك بالفعل . والوجه في اشتراط جريان الاستصحاب بكون الشك فيه فعليا ، هو ان الالفاظ وان كانت موضوعه لنفس المعاني من دون تقيدها بشيء ، الا ان الظاهر من الالفاظ المستعملة في الأحكام الشرعية هو كونها مستعملة بما هي فانية في مطابقها الموجود ، فقوله عليه السّلام لا تنقض اليقين بالشك ظاهر في كون الشك في هذه القضية قد رتّب عليه الحكم بما هو فان في مطابقه ، ومن الواضح ان مطابقه هو التردد الموجود في أفق
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 101 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء