فيحكم بصحة صلاة من أحدث ثم غفل وصلى ثم شك في أنه تطهر قبل الصلاة ( 1 ) ، لقاعدة الفراغ ( 2 ) ، بخلاف من ألتفت قبلها وشك ثم غفل وصلى ،
شرح
المذكور جار في اليقين كما هو جار في الشك ، ولذا اشترط فعليتهما معا في أول كلامه .
( 1 ) توضيحه : ان المصنف يشير في المتن إلى فروع ثلاثة :
الأول : ان يتيقن بالحدث ويغفل ويصلي ، ثم بعد الفراغ من صلاته يشك في كونه صلى واجدا للطهارة لاحتماله ان يكون قد تطهّر بعد الحدث في حال غفلته وصلى مع الطهارة ، ويحتمل ان يكون قد صلى من غير طهارة وانه في حال غفلته لم يتطهر .
الثاني : ان يتيقن بالحدث ثم قبل ان يصلي يحصل له الشك في الطهارة ، لاحتماله ان يكون قد تطهّر بعد ان أحدث وبعد التفاته إلى يقينه بالحدث وشكه في الطهارة تحصل له الغفلة ويصلي ، ومن الواضح انه حيث كان شاكا في الطهارة قبل ان يصلي فهو أيضا يكون شاكا في الطهارة بعد ان يصلي ، وقد فرض في هذا الفرع ان شكه في الطهارة بعد الصلاة هو بعينه شكّه فيها قبل الصلاة ، ولازم هذا الفرض انه لا يحتمل ان يكون قد تطهر بطهارة أخرى بعد شكّه الأول في الطهارة .
الثالث : هو هذا الفرع بتمامه الا أنه يكون محتملا لان يكون قد تطهّر بطهارة أخرى في حال الغفلة بعد ان حصل له اليقين بالحدث والشك في الطهارة ، وفي هذا الفرع يكون للمصلي بعد فراغه شكّان : الشك الأول : وهو الذي قد حصل له قبل ان يغفل ويصلي . والشك الثاني : وهو احتمال ان يكون قد تطهّر بطهارة أخرى في حال غفلته .
( 2 ) لا يخفى ان الفرع الأول وهو من تيقن بالحدث ثم غفل وصلى ، وبعد الفراغ يحتمل ان يكون قد تطهّر في حال غفلته . وتبتني صحة الصلاة في هذا الفرع على عدم جريان الاستصحاب قبل الصلاة ولا في حال الصلاة ، لأنه مع فرض الغفلة لا شك