تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ملاحظة أنها قضية كلية ارتكازية ، قد أتي بها في غير مورد لأجل الاستدلال بها على حكم المورد ، فتأمل ( 1 ) .
شرح
ومتى كان العنوان بذاته له اطلاق ولا يستلزم الاطلاق فيه إلى مؤونة تصرّف وتأويل ليحتاج إلى ما يدّل على ذلك التصرّف والتأويل ، فلا محالة من كون العنوان في هذه القضية شاملا لكلّ ما كان متعلق اليقين والشك ، سواء كان المستصحب حكماً كليا كما في الشبهة الحكمية ، أو حكما جزئيا كما في الشبهة الموضوعيّة . فتحصّل مما ذكرنا : ان الاطلاق في قضية لا تنقض موجود وهو شامل لكلتا الشبهتين ، وشموله لهما لا يحتاج إلى تصرّف وتأويل ، فلا مناص من شمول دليل الاستصحاب للشبهة الحكمية والشبهة الموضوعية . وقد أشار إلى الأمر الثاني المذكور بقوله : ( ( ثم إنه حيث كان كل من الحكم الشرعي ) ) في الشبهة الحكمية ( ( وموضوعه ) ) في الشبهة الموضوعية ( ( مع الشك قابلا للتنزيل ) ) لوضوح عدم المانع من تنزيل حكم منزلة حكم أو موضوع ذي حكم منزلة موضوع ذي حكم . وأشار إلى الأمر الثالث من أنه إذا كان ذلك بعنوان شامل لهما لا يحتاج شموله لهما إلى تصرّف أو تأويل ليحتاج إلى قرينة تدّل على ذلك بقوله : ( ( بلا تصرف وتأويل ) ) . وأشار إلى أن كون الاستصحاب دالاً على جعل الحكم المماثل لا يستلزم ذلك تصرّفا وتأويلا كما عرفت بقوله : ( ( غاية الأمر تنزيل الموضوع . . . إلى آخر الجملة ) ) . وأشار إلى أنه بعد ان كان هذا الشمول متحققا في قضية لا تنقض ولا يستلزم تصرّفا وتأويلا فلا محالة من كون قضية لا تنقض شاملة لكلتا الشبهتين بقوله : ( ( كان قضية لا تنقض . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 1 ) يشير إلى ما يمكن ان يقال : ان مورد الصحيحة هو الشبهة في المجعول الجزئي ، والمورد في الاطلاق ان لم يوجب تقييد الاطلاق بما كان من سنخ المورد ، فلا أقل من كونه موجبا لعدم احراز الاطلاق الشامل لسنخ المورد ولغيره وهو الشبهة الحكميّة .